تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الآية عامة كلية بمعنى كلما قمتم ، أو جزئية لعدم سور الكل . وعلى الأول يلزم الطهارة لكل صلاة بظاهر اللفظ ، فيحتاج في الإخراج إلى الدليل . وعلى الثاني لا يدل على لزوم الطهارة بعد النواقض إذا قام إلى الصلاة دائما ، إذ حاصله أنه يلزمكم طهارة للصلاة وقتا ما ، ولعل هذا ساقط وفاقا وعرفا ، فلم يبق إلا الأول . نعم إن قيل : إن ظاهر قوله تعالى " أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ " ( 1 ) يشعر بأن التيمم إنما يلزم عند حصول النواقض ، فينتفي اللزوم عند انتفائه كان احتمالا . ولعل الشارح قدس الله روحه الشريف استشعر ما ذكرناه ، فأورد قوله " فإن قيل " ، وأنت تعلم أنه ليس مبنى كلامنا على أن الأمر يقتضي التكرار أو لا حتى يجاب بما أجاب ، بل على كلية هذه الآية وجزئيتها . فإن قيل : الكلية تلزم ما ذكرناه وإن قلنا إن الأمر لا يقتضي التكرار . فلعله لك أن تقول : إذا لم يقتض الأمر التكرار كان المفاد من الآية الشريفة بعد القول بأن الصلاة للجنس إنكم إذا قمتم إلى جنس الصلاة الصادرة في صورة قصد إيقاع صلوات متعددة ، فاغسلوا فتوضأوا وضوءا واحدا ، فكذا الحال في التيمم ، فمن أوجب بعد القيام في بعض أفراد هذا الجنس المقصود أولا تيمما آخر فعليه الدلالة ، وفيه بعد كلام .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 6 .