قال الفاضل التستري رحمه الله في عبد الله بن سليمان : كأنه الذي حكاه ابن داود ( 1 ) عن رجال الشيخ من غير توثيق ، والظاهر لم يضر جهالته للمشاركة في النقل ، وبالجملة طريق الخبر معتبر ومؤيد بالأخبار المتقدمة ، فطرحه لا يخلو من إشكال ، والعمل به أشكل . انتهى .
وأقول : الخبر مشتمل على ثلاثة أسانيد كلها يتشعب عن الحسين بن سعيد ، وقوله " وحماد " عطف على النضر ، وكذا قوله " وفضالة " ، وقوله " جميعا " أي : سليمان وأبو بصير وعبد الله .
قوله عليه السلام : فأصابته جنابة
يدل على جواز الجنابة عمدا مع تعسر استعمال الماء ، بل مع خوف الضرر أيضا ، إذ من خواصهم عليهم السلام عدم الاحتلام للأخبار الكثيرة .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : من عدم الماء مطلقا أو تعذر استعماله يجوز له الجماع ، لعدم وجوب الطهارة المائية عليه ، ولو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت ، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه ، لأنه يفوت الواجب وهو الصلاة بالمائية ، وفيه نظر ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ص 205 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 106 .