المعلوم من سوق الكلام ، فينبغي أن يقرأ " فلتنظر " بالخطاب . ويحتمل إرجاعه إلى الراكب فليقرأ بالغيبة التفاتا ، ويؤيده " وإن كان " . انتهى .
وأقول : في بعض النسخ " إن أصابه " ، فالأخير متعين من غير تكلف .
( الحديث العشرون ) : صحيح .
قوله عليه السلام : فانظر أجف
قال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين : يستفاد منه عدم جواز التيمم بالأرض الرطبة مع وجود التراب ، وأنها متقدمة على الطين ، وأنه يجب تحري الأجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها .
وربما يستنبط من تعليقه عليه السلام الأمر بالتيمم بها على فقد الماء والتراب ، عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب ، إلا مع فقد التراب لشمول اسم الأرض للحجر . ولو قلنا بعدم شموله ، ففي الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف ، كما هو مذهب الشيخين في النهاية والمقنعة ، ومختار ابن إدريس وابن حمزة وسلار ، لأن الأرض الرطبة لما كانت مقدمة عليه ، كما يقتضيه اقتصاره عليه السلام على قوله " ليس فيها ماء ولا تراب " دون أن يقول : ولا حجر ، فالتراب مقدم عليه بطريق أولى ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 97 .