أعني قوله :
ولكنما أسعي لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
وحينئذ يستقيم المعنى ، يعني : أنا لا أسعى لأدنى معيشة ولا يكفي قليل من المال ، ولكني أطلب المجد الأصيل الثابت وأسعي له .
قوله رحمه الله : لأن ذلك في كل رجل منه اثنان
أقول : استدل به العامة على مطلوبهم من كون الكعب متعددا في كل من الرجلين .
قال في لباب التأويل بعد نقله المسح عن ابن عباس وقتادة وأنس وعكرمة والشعبي : إن الشيعة ومن قال بمسح الرجلين قالوا : الكعب عبارة عن عظم مستدير على ظهر القدم ، ويدل على بطلان هذا أن الكعب لو كان ما ذكروه لكان في كل رجل كعب واحد ، فكان ينبغي أن يقول : إلى الكعاب ، كما قال إلى المرافق .
ويرد عليه : أنه كما صح جمع المرفق بالنظر إلى أيدي المكلفين وتثنية الكعب بالنظر إلى كل رجل على تقدير صحة إطلاق الكعب على الظنبوبين وإرادتهما كما ذكرتم ، كذلك يصح الجمع في الكعب بالنظر إلى أرجلهم ، والتثنية بالنظر إلى رجل كل شخص ، والأفراد بالنظر إلى كل رجل على ما قلنا ، وكذلك
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 307
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٧