ثوب يلي الجسد ، أو أخذت الشعار وهو العلامة . والمتون جمع متن وهو الظهر . والمذهب في الأصل المموه بالذهب ، والمراد هاهنا هو الذي تعلو حمرته صفرته وإن كان شديدة الحمرة ولم تعل تلك الحمرة صفرة فهو المدمي .
فكأنه أراد أن أصول شعرها حمر ورؤوسها صفر .
وكمتا معطوف على واردا في البيت السابق ، وهو منصوب بفعل مقدر ، أي :
نركب أو نقود ، ومدماة صفته ، وكان للتشبيه أو للتحقيق مجازا ، متونها اسمه ، وجرى فوقها خبره ، واستشعرت عطف عليه ، لون مذهب مفعوله . والجملة الكبرى - وهي كان مع اسمه وخبره - في موضع النصب صفة لكمتا .
والمعنى : نركب أو نقود خيلا كمتا شديدة الحمرة كان متونها لصفاء لونها وغاية شعاعها جرى عليها لون شئ مذهب ، وجعلته شعارا لها ، لأنها تلمع لمعان الشئ المذهب . يفتخر بأنه صاحب الخيل ، وهذا مما يتمدح به العرب .
قوله رحمه الله : فسد المعنى
لاستلزامه عدم السعي لأدنى معيشة وانتفاء كفاية قليل من المال ، وثبوت طلبه المنافي لكل منهما ، وذلك لأن لو يجعل مدخولة المثبت شرطا كان أو جزاء أو معطوفا على أحدهما منفيا والمنفي مثبتا ، فعلى هذا ينبغي أن يكون مفعول " لم أطلب " محذوفا ، أي : لم أطلب العز والمجد ، كما يدل عليه البيت المتأخر ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 306
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٦