أهل الدين ، وكان في فنون الفقه والتفسير والرجال وأصول الكلام الفقه ،
فائقا على سائر فضلاء الدهر ، مقدما على جملة علماء العلم ، ولم يبلغ أحد من
متقدمي أهل العلم والعرفان ومتأخريهم ، منزلته من الجلالة وعظم الشأن ، ولا
جامعية ذلك المقرب بباب الهنا الرحمن وحقوق جنابه المفضل على هذا الدين
من وجوه شتى ، وأوضحها سنة وجوه ثم ذكر الوجوه الستة مفصلا فراجع ( 1 ) .
وقال في مناقب الفضلاء : ملاذ المحدثين في كل الاعصار ، ومعاذ المجتهدين
في جميع الأمصار ، غواص بحار أنوار الحقائق برأيه الصائب ، ومشكاة أنوار
أسرار الدقائق بذهنه الثاقب ، حياة قلوب العارفين ، وجلاء عيون السالكين ،
ملاذ الأخيار ، ومرآة عقول أولي الابصار ، مستخرج الفوائد الطريقة من أصول
المسائل ، مستنبط الفوائد اللطيفة من متون الدلائل .
مبين غامضات مسائل الحلال والحرام ، وموضح مشكلات القواعد والاحكام ،
رئيس الفقهاء والمحدثين ، آية الله في العالمين ، أسوة المحققين والمدققين من
أعاظم العلماء ، وقدوة المتقدمين والمتأخرين من فحول أفاخم المجتهدين
والفقهاء ، شيخ الاسلام وملاذ المسلمين ، وخادم أخبار الأئمة المعصومين عليهم
السلام ، المحقق النحرير العلامة والمولى ( 2 ) .
وقال المحدث البحراني : العلامة الفهامة غواص بحار الأنوار ، ومستخرج
لئالي الاخبار وكنوز الآثار ، الذي لم يوجد له في عصره ولا قبله ولا بعده قرين
في ترويج الدين ، واحياء شريعة المرسلين ، بالتصنيف والتأليف والأمر والنهي
وقمع المعتدين والمخالفين ، من أهل الأهواء والبدع والمعاندين سيما
الصوفية المبتدعين .
هامش
1 ) روضات الجنات 2 / 84 - 87 .
2 ) الفيض القدسي ص 22 .