قال الوالد قدس سره : قد سبق ( 1 ) هذا الخبر بعينه مع وساطة ابن أبي عمير بين يعقوب وعبد الحميد ، والظاهر أنه سهو من الشيخ رضي الله عنه ، ومثل هذا كثير في كتابه ، فلا تغفل .
قوله عليه السلام : ولا تستدبرها
قيل : فيه تأمل ، ولا يبعد أن يكون مذكورا بمجرد التقابل ، كما إذا أريد النهي عن الاشتغال بقبائح الناس ، فيقال : لا تشتغل بمساوئ الناس ومحاسنهم وأقبل على نفسك ( 2 ) . ولكن عمل به الشهيد وقال بكراهتهما .
أقول : لا يخفى ما فيه ، إذ التأمل إن كان لضعف الخبر فكثيرا ما يعملون في المستحبات والمكروهات بأمثاله ، مع أنه قد مضى ( 3 ) بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، وهو ممن أجمعت العصابة عليه .
وإن كان باعتبار ترك عمل الأصحاب به ، فهو أيضا سخيف ، لعمل أكثر قدماء الأصحاب به والشهيد الأول وأكثر من تأخر عنه .
هامش
( 1 - 3 ) في الحديث الرابع من الباب .
( 2 ) نضحك خ - ل .