حَيَادِ وفِيحِي فَيَاحِ أي اتَّسِعِي عليهم وحِيدِي عنهم فمن القِسْم المُطَّرِد وأنشد :
وقُلْنَا بالضُّحَى فيحِي فَيَاحِ
وقال صاحب العين حَدَادِ أي أحْدُدْ يعني امْنَعْ ومن غير الأمر جَداعِ السَّنَةُ الشديدة ويقال لها الجَدَاعُ وشَمَامِ اسم جبل معروف وكذلك شَرَاءِ وسَبَاطِ من أسماءِ الحُمَّى مؤنث ومن الرباعي حكى ابن دريد أنه يقال هل بَقِيَ من الطعام فيقال حَمْحامِ ومَحْماحِ أي لم يبق شيء .
باب ما ينصرف في المذكر البتة مما ليس في آخره حرف التأنيث
كُلُّ مذكر سمي بثلاثة أحرف ليس فيه حرف التأنيث فهو مصروف كائناً ما كان أُعْجميا أو عَرَبيا أو مؤنثا إلا فُعَلَ مشتقا من الفعل أو يكون في أوّله زيادةٌ فيكون كَيجِدُ ويَضَعُ ونَضَعُ وأضَعُ أو يكون كضُرِبَ - وذلك كرجل سميته بقَدَمٍ أو فِهْرٍ أو أُذُنٍ وهُنَّ مؤنثات أو سميته بُخَشٍ أو دَلّ أو خَانٍ وما أشبه ذلك وإنما انصرف المسمى بالمؤنث على ثلاثة أحرف لأنه قد أشْبَهَ المذكرَ وذلك أن ما كان على ثلاثة أحرف من المؤنث إذا صغرناه قبل التسمية ألحقنا هاء التأنيث وإن لم يكن في الاسم هاء كقولنا عَينٌ وعُييْنة وأُذُنٌ وأُذّيْنة وقَدَم وقُدَيْمة وإذا سمينا بهنَّ رجلا قلنا قُدَيْمٌ وعُيَيْن وأُذَيْنٌ فلما كنا نَرُدُّ الهاءَ في الثلاثة كان تقدير الاسم أن فيه هاء محذوفة فإذا سمينا به لم نَرُدَّ الهاءَ لأن الاسم صار مذكرا وأزيلت الهاء التي في التقدير فإن قال قائل قد وجدنا في أسماء الرجال عُيَيْنة وأُذَيْنة قيل له إنما سمينا بالتصغير بعد دخول الهاء ولو سمينا بعَيْنٍ وأُذُنٍ ثم صُغِّرا لم يجز دخول الهاء ألا ترى أنا لو سمينا المرأة بعمرو ثم صغرناها لقلنا عُمَيْر وأما ما كان من العجمي على ثلاثة أحرف فإنه مصروف إذا سمي به المذكر سواء سكن أوسطه أو تحرّك وإنما دخل في ذلك ما تحرّك أوسطُه ولم يكن بمنزلة المؤنث الذي يفرق فيه بين ما سكن أوسطه كهند ودعد فأجيز صرفه وبين قَدَم وجَمَلٍ اسم امرأة فلم يجز صرفُه لأن
المخصص — صفحة 70
مساهمون: ابن سيده
ص٧٠