تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
إذا ما عُدَّ أربعةٌ فِسَالٌ * فزوجُكِ خامِسٌ وحَمُوِك سادِي وفي هذا ثلاث لغات جاء سِادساً وسَادِياً وسَاتّاً فمن قال سادسا أخرجه على الأصل ومن قال سَاتَاً فعلى اللفظ ومن قال سادِياً فعلى الإبدال والتحويل الذي قدّمنا وأنشد ابن السكيت : بُوَيْزِلُ أَعْوامٍ أذاعتْ بخمسةٍ * وتَجْعَلُني إن لم يَقِ اللهُ سَادِيا وأنشد أيضاً : مَضى ثَلاثُ سِنِينْ مُنْذُ حُلَّ بها * وعامُ حُلًّتْ وهذا التَّابعُ الخامي يريد الخامس قال أبو علي : في العقود كلها هو المُوَفِّي كذا وهي المُوَفِّيةُ كذا كقولك المُوَفِّي عشرين والمُوَفِّية عشرين . هذا باب المؤنث الذي يقع على المؤنث والمذكر وأصله التأنيث اعلم أن المذكر قد يعبر عنه باللفظ المؤنث فيجري حكمُ اللفظ على التأنيثِ وإن كان المعبر عنه مذكرا في الحقيقة ويكون ذلك بعلامةِ التأنيثِ وبغير علامةٍ فأما ما كان بعلامة التأنيث فقولُك هذه شاة وإن أردتَ تَيْساً وهذه بقرة وإن أردتَ ثورا وهذه حمامة وهذه بَطَّة وإن أردت الذَّكر وأما ما كان بغير علامة فقولك عندي ثلاثُ من الغنم وثلاثُ من الإبل والغنم مؤنثين وجعلت الواحد منهما مؤنث اللفظ كأنَّ فيها هاءً وإن كان مذكرا في المعنى كما جعلت العين والأذن والرجل مؤنثات بغير علامة فإن قال قائل فلم لا يقال هذه طلحةُ لرجل يسمى طلحة لتأنيث اللفظ كما قالوا هذه بقرة للثور فالجواب أن طلحة لقب وليس باسم موضوع له في الأصل وأسماءُ الأجناس موضوعة لها لازمة فَرَقِت العرب بينهما وقد ذكر سيبويه في الباب أشياء قريبة منها وأنا أسوق ذلك وأفسر ما أحتاج منه إلى تفسيره . قال سيبويه : فإذا جِئْتَ بالأسماءِ التي
المخصص — صفحة 112 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى