باب فَعْل وفُعْل
وفِعْل باتفاق المعنى
يقال شَرِبْت شَرْبَاً وشُرْباً وشِرْباً ويقال فَمٌ وفُمٌ وفِمٌ . قال الفراء : يقال هذا فَمٌ مفتوح الفاء مخفف الميم وكذلك تخفف الميم في الخفض والنصب تقول رأيت فَمَاً ومَرَرْت بِفَمٍ ومنهم من يقول هذا فُمٌ مضموم الفاء مخفف الميم ومَرَرْت بِفُمٍ ورأيت فُماً فأما تشديد الميم فإنه يجوز في الشعر كما قال :
يا لَيْتَها قدْ خَرَجَتْ مِن فُمِّه
ولو قيل من فَمِهْ لجاز فأما فُو وفِي وفَا فإنما يقال في الإضافة إلا أن العجاج قال :
خالَطَ مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وَفَا
وربما قالوا ذلك في غير الإضافة وهو قليل وقد أَبَنْت هذا كلَّه في أول الكتاب بأبلغ التعليل ويقال شَنِئْتُه شَنْئَاً وشُنْئاً وشِنْئاً . وقال العقيلي : إن كنتَ ذا طُبٍّ فَطُبَّ لعَيْنَيْك وأكثرُ الكلام إن كنت ذا طَبٍّ وطِبٍّ ففيه ثلاث لغات ويقال رجل قُزٌّ وقَزٌّ وقِزٌّ بالزاي : للذي يتَقَزَّز وهو العَفْو والعُفْو والعِفْو : لولد الحمار وهو قُطْب الرَّحى وقَطْبُ الرَّحى وقِطْبُها وهو خُرْص وخَرْصٌ وخِرْص : لما عَلا الجُبَّة من السِّنان وهو سَقْطُ الرَّمْل وسُقْط وسِقْط : يعني ما انقطع منه وكذلك سَقْطُ النار والوَلَدِ فيه اللغات الثلاث . وهو الرَّغْم والرُّغْم والرِّغْم والزَّعْم والزُّعْم والزِّعْم وهو قَلْب النخلة وقُلْبُها وقِلْبُها ويقال عَنْدَ وعِنْدَ وعُنْدَ . ويقال فَعَلْت ذلك على أَسِّ الدَّهْر وإسِّ الدهر وأُسِّ الدهر وعلى أسْت الدهر موصولة : أي على وجه الدهر وهو الوَجْد والوُجْد والوِجْد : من المَقْدِرَة يقرأ من وَجْدِكم ووُجْدِكم ووِجْدِكم وهو الفَتْك والفُتْك والفِتْك . وقال يونس : أَبَىَ قائلُها إلا تَمَّاً وتُمَّاً وتِمَّاً ثلاث لغات . ويقال عَصْر وعُصْر وعِصْر : للدهر .
المخصص — صفحة 78
مساهمون: ابن سيده
ص٧٨