تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بِياعاً فأما مُفْتَعَلٌ فقد قدَّمت أنه من أبنية المقصور إلا أنه قد رُوي أن الحسن قد قرأ : " وأعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَاءاً " . بالمد على مُفْتَعال وهو شاذ . ومن مقاييس الممدود الصفات التي تكون على مثال فَعْلاء ومُذَكَّرُها أَفْعَل كأحَمْرَ وحَمْرَاء وأَصْفَر وصَفْرَاء وكذلك أفْعِلاء الذي هو جمع فَعِيل وفَعُول نحو شَقِيٍّ وأَشْقِياء وغَنِيٍّ وأَغْنِياء وكذلك جمع فَعْلَة من ذوات الواو كقولك رَكْوَة ورِكاء وشَكْوَة وشِكاء وحَظْوَة وحِظاء وهو : السهم الصغير إلا أنهم يجمعون الكَوَّة كِواء بالمد وكُوىً بالقصر والعلة في قَصْرِهم أنهم يقولون كَوَّة وكُوَّة بالفتح والضم فالقصرُ على لغة الذين يقولون كُوَّة كما تقول قُوَّة وقُوىً وقرأ بعض القراء : " شَديد القِوى " . وكذلك كل ما جمع على فُعَلاء كقولك شُرَكاء وضُعَفاء وخُلَفاء وأُمَراء وقَلَّ ما يأتي على هذا الجمع من بنات الياء والواو وقالوا تَقِيٌّ وتُقَواء فرَدُّوا ياءه إلى الواو وهو نادر وكذلك إذا كانت فُعَلاء اسماً للواحد كقولك امرأة نُفَساء وناقة عُشَراء فعلى هذا جميع هذا الباب إلا ستّة أحرف جاءت نوادر مخالفة للباب : الأُرَبَى وهي : الداهية ، والأُدَمى : موضع ، وشُعَبَي موضع ، وجُنَفَى : اسم موضع والأعرف جَنَفَاء كما قدمنا وجُعَبى وهي : النملة العظيمة التي تَعَضُّ وأُرَني : حَبُّ بَقْل يطرح في اللبن فيُثْخِنَه ويُجَبِّنُه والأعرف الأُرانى وكذلك كل جمع كان على فَعْلاء فهو ممدود كَقَصَبة وقَصْبَاء وحَلَفَة وحَلْفَاء وشَجَرَة وشَجْرَاء وطَرَفَة وطَرْفَاء وكذلك كل ما جمع من ذوات الياء والواو على أفعال فهو ممدود كقولك آباء وأبناء وأحياء وقد يجيء ما قد عُقِل أنه ممدود مقصوراً في الشعر فتَأَمَّلْه فإن كان مما يمد ويقصر فغشا فيه المد وقَلَّ فيه القصرُ فاحْمِله على لغة من قصر ولا توَجِّهْه على الضرورة لأن من رَأْيِ الناظرين من أهل اللغة أن احتمال اللغةِ القليلةِ وتوجيهَ القول عليه أَوْجَهُ من الحَمل على الضرورة إذ الضرورة نهاية التوجيه فكُلَّما وُجِد عنها مَعْدِلٌ رُفِضَت وقد أجمع النحويون على جوزا قصر الممدود في الشعر كان قياسياً أو سماعياً كنحو الفُعَال في الأصوات إلا الفراء فإنه إنما يجيز في الشعر قصر الممدود السماعي والغالب ولا يجيز قصر المطرد