تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثلاثة أحرف الثالثُ منها ألف فإذا ثَنَّيْناه فلا بدَّ من تحريك الألف فتُرَدُّ إلى ما يمكن تحريكه من ياء أو واو وإنما وجب تحريكه لأنا إذا أدخلنا ألف التثنية اجتمع ساكنان الألفُ التي في الاسم وألفُ التثنية فلو حذفنا إحدى الألفين لاجتماع الساكنين لوجب أن نقول في تثنية عَصاً ورضحىً عَصَانٍ ورَحَانٍ وكان يلزمنا إذا أضفنا أن نُسقِط النون للإضافة فيقال أعجبتْني رَحَاك وعَصَاك فيبطل . . . إحدى الألفين ووجب التحريك ولم يمكن تحريك الألف فجعلت الألف ياء أو واواً وقد علمنا أن ما كان على ثلاثة أحرف والثالث منها ألف أن الألف منقلبة من ياء أو واو فترد في التثنية الألف إلى ما هي منقلبة منه فنقول في قَفاً قَفَوَانٍ لأنه من قَفَوْت الرجلَ : إذا تَبِعْته من خَلْفِه وفي عَصاً عَصَوَان لأنك تقول عَصَوْته : إذا ضربته بالعَصَا وتقول في رَجاً رَجَوَان وهو : ناحية البئر أو غيرها . قال الشاعر : فلا يُرْمى بِيَ الرَّجَوانِ إنِّي * أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغني مَكاني وتقول في رِضاً رَضَوَان لأن رِضاً من الواو يدُلُّك على ذلك مَرْضُوٌّ ورضوان وربما قلبوا بعض هذا ياء في بعض تصاريفه باستحقاق أو عارض ولا يُزيل حكمَ التثنية عن مِنْهاجها . قالوا مَرْضِيٌّ حملوه على رُضِيَ وأَرْضٌ مَسْنِيَّة وأصلُها جميعاً الواو لأنك تقول : سَنَوْت الأرضَ : أي سقيتها وحُمِلَت مَسْنِيَّة على سُنى واستُثْقِلَت فيها الواو فأُبدِلت ياء وقالوا في الكِبا كِبَوَان والكِبا : الكُناسة مقصور . حكى أبو الخطاب عن أهل الحجاز أنهم يقولون في تثنيته كِبَوَانِ والكِباء ممدود : العود يُتَبَخَّر به وتقول في عَشا العَيْن عَشَوَان لأن الألف منقلبة عن واو تقول امرأة عَشْوَاء وقالوا رجلٌ أَعْشَى وقومٌ عُشْوٌ ولو سمَّيْت رجلاً بخُطاً ثم ثنَّيْت لقُلتَ خُطَوَان لأنها من خَطَوْت ولو جَعَلْتَ عَلى اسماً ثم ثنَّيْت لقلت عَلَوَان لأنها من عَلَوْت وتقول في تثنية رِباً رِبَوان وقالوا نَساً ونَسَوان وهو : الداء المعروف بالنَّسا ويثنى بالواو والجمعُ بالألف والتاء بمنزلة التثنية فيما كان مقصوراً على ثلاثة أحرف تقول في قَطاةٍ وأداةٍ وقَناةٍ قَطَوَات وأَدَوَات وقَنَوَات ودلَّ جمعُهم ذلك بالواو على أنا الألف في قَناة وأَداة وقَطاة منقلبة من واو وقالوا في رَحىً رَحَيَان وفي فَتىً فَتَيَان وفي نَدىً نَدَيَان فردُّها إلى ما الألفُ منقلبةٌ منه