تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بهذا الكتاب لطوله ، قال سيبويه : وقد حدَّثنا من لا نتَّهِم أنه سَمِعَ من العرب من يقول رُوَيْدَ نفسِه جعله مصدراً بمنزلة ضَرْبَ الرِّقاب وعَذيرَ الحَيِّ ونظير الكاف في رُوَيْد في المعنى لا في اللفظ لَكَ التي تجيءُ بعد هَلُمَّ في قولك هَلُمَّ لك فالكاف ههنا اسمٌ مجرور باللام والمعنى في التوكيد والاختصاص بمنزلة الكاف التي في رُوَيْد وما أشبهها كأنه قال هَلُمَّ ثم قال إرادتي هذا لكَ فهو بمنزلةِ سَقْيَاً لك وإن شئتَ هَلُمَّ لي بمنزلة هاتِ لي . أبو عبيد : حاءِ بكَ علينا وخاءِ بكُما وخاءِ بكم : أي اعْجَلْ ، وأنْشَد : بخاءِ بكَ الحَقْ يَهتِفونَ وحَيَّهَلْ وكذلك للمؤنث . ابن دريد : كلمةٌ للعرب يقولون للرجل عند إمكان الأمرِ والإغراء به هَيْسِ هَيْسِ وتقول هَيْكَ هَيْكَ : أي أسْرِعْ فيما أنتَ فيه ، وقال : جمالَكَ أن تفعلَ كذا : أي لا تَفْعَله ، والزَمِ الأمرَ الأجملَ . ومما يؤمر به من المبنيات قولُهم هاءَ يا فتى ومعناه تَناوَلْ ويفتحون الهمزة ويجعلون فتحها عَلَمَ المذكَّر كما تقول هاكَ يا فتى فتجعل فتحة الكافِ علامةَ المذكَّر ويُصَرِّفونها تصريفَ الكافِ في التثنية والجمعِ والمؤنَّث ويقولون للاثنين المذكَّرين هاؤُما وللجميع هاؤُموا وهاؤُمْ قال الله تعالى : " هاؤٌمْ اقْرَؤا كِتابِيَهْ " . وللمؤنثة الواحدة هاءِ يا امرأةُ بهمزة مكسورة بغير ياء ولجماعة المؤنَّث هاؤُنَّ يا نِسوةُ وهي أجودُ اللُّغات وأكثرُها وبها جاء القرآن ومنهم من يقول للرجل هاءِ يا رجل على وزن عاطِ يا رجل والأصل هاءِيْ بالياء ومثاله من الفعل فاعلْ كما تقول قاتِلْ يا رجل وسقطت الياءُ للأمر ومثله هاتِ يا رجل وتتصرف كما تتصرف هاتِ تقول للاثنين هائِيا كما تقول هاتِيا وللجماعة المذكَّرين هاؤُا كما تقول هاتوا وللمرأة هاءِي يا مرأةُ وللجماعة من النساء هائينَ يا نِسوةُ فأما ما يروى أن عليَّاً رضي الله عنه قال : " أفاطِمَ هاءِ السَّيْفَ غَيْرَ مُذَمَّمِ " . فيحتمل أن يكون من هذه اللغة وسقطَتِ الياءُ منها لمجيء اللامِ الساكنةِ بعدها ومنهم من يقول هاكَ يا رجل وهاكُما يا رجلان وهاكُما يا مرأتان وهاكُموا يا رجالُ وهاكُمْ وهاكِ يا مرأةُ وهاكُنَّ يا نِسوةُ ومنهم من يقول هَأْ يا رجلُ وهَآ يا رجلان كما تقول طَأْ يا رجلُ وطَآ