ومَصْنُعة للصهريج .
مَفْعَلة ومَفْعُلة ومَفْعِلة
غير واحد : مَشْرَقة ومَشْرُقة ومَشْرِقة ومَقْدَرة ومَقْدُرة ومَقْدِرة وأُورِد ههنا شيئاً اطِّرادِيَّاً نافعاً في التصريف وذلك أن كل ما كان من بنات الياءِ مما لا يُتَوَّهَّم فيه مفعول إما بدلالة معنىً وإما من جهة أن الفعلَ لا يتعدَّى فقد يكون مَفْعِلة ومَفْعُلة وإن كان لفظه على مَفْعِلة وهذا مذهب الخليل وسيبويه وأبو الحسن لا يراه إلا مَفْعِلةٍ على اللفظ ونحن نُعَلِّل المذهبين بما علَّله به أبو علي الفارسي قال مَفْعِلةٌ من هذا الضربِ كمَعيشةٍ عند الخليل وسيبويه يصلح أن يكون مَفْعُلة وأن يكون مَفْعِلة فأما وَزْنَهم لها لمَفْعِلة فجليٌّ وكان الأصل مَعْيِشة إلا أن الاسمَ وافَقَ الفعل في وَزْنِه لأنَّ مَعيش على وَزْنِ يَعيش فأُعِلَّ كما أُعِلَّ الفعلُ وقد وَجَدْنا الاسمَ إذا وافقَ الفعل في البناء أُعِلَّ كما يُعَلُّ فمن ذلك إعلالهم لبابٍ ودارٍ ونحوه ورجلٌ مالٌ وخافٌ لمَّا وافَقَ ضَرَبَ وسَمِعَ في البناء أُعِلَّ كما أُعِلَّ قال وخاف وهابَ فكذلك معيشةٌ أُعِلَّ بأن أُلقي حركةُ عينِها على فائها ولم يُحتَج إلى الفصل بينه وبين الفعل لأن الزيادةَ التي في أولها زيادةٌ يختصُّ بها الاسمُ دونَ الفعل وهي الميم وهي لا تُزاد في أوائل الأفعالِ ولو كانت الزيادةُ يشترِك فيها الاسمُ والفعلُ لأُعِلَّ الفعلُ ولم يُعَلَّ الاسم نحو أقامَ وأجاد تُعِلُّه في الفعل وتقول هذا أقومُ من هذا وأجودُ منه فلا تُعِلُّه في الاسم لاشتراكهما في المثال والزيادة لأن الهمز تُزاد في أوائل الأفعال كما تُزاد في أوائل الأسماء وكذلك أُعِلَّ مَعيشة لمَّا انفصلَتْ بزيادتها من الفعل وكانت على وَزْنِه وكذلك ما كان مثلَ مَعيشةٍ في الاعتلال وهذا مذهبُ سيبويه والخليل وأبي عثمان وجميع المتقدمين من البَصْرِيِّين . قال : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن هذا الضرب من الأسماء إنما اعتلَّ ما اعتلَّ منه لمناسَبَتِه الفعل فزعم أن المَقال والمَعاش ونحو ذلك إنما اعتلَّ بجرْيه على الفعل والْتِباسِه به في أنه موضِعٌ له أو مَصْدَر ولَعَمْري إنَّ مناسبةَ الفعل تُوجب الإعلال ومُوافَقة الاسمِ للفعل في البناء أيضاً ضربٌ من المُناسبة والملابَسةِ يُوجب الإعلال ويدُلُّك على جَواز