تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بناءٍ فيه زيادةٌ ، يعني أن افعَوْعَلَ ربما جاء من لفظه ومعناه الفعلُ بغير زيادةٍ كقولهم حَلا واحلَوْلَي وخَلِقَ الشيء واخْلَوْلَقَ وربما جاء بالزيادة ولا يستعمل بحذفها كقولهم اذلَوْلى ، وذكر أفعالاً فيها زياداتٌ لم تستعمل إلا بها كقولهم اقْطّرَّ النَّبْت وأقْطارَّ : إذا ولَّى وأخذ يجِفُّ ، وابْهارَّ الّليل : إذا اشتدَّت ظلمته ، وابْهارَّ القمرُ : إذا كثُرَ ضوءُه وكذلك ارْعَوَيْت لم يستعمل إلا بالزيادة ، واجْلَوَّذَ : إذا جَدَّ به السَّير ، واعلوَّطَه : إذا ركِبَه بغير سَرْج ، واعرَوْرَيْتَ الفَلُوَّ : إذا ركبْته عُرْياً . ومما استُعمِل بالزيادة اقشَعَرَّ واشْمأَزَّ ، واسْحَنْكَك اسْوَدَّ ولم يستعمل إلا بالزيادة ، ويقال شَعرٌ سُحْكوك : أي أسود وهو فُعلول وإحدى الكافين زائدة قال الشاعر : واسْتَنْوَكَتْ وللشَّبابِ نُوكُ * وقد يشيبُ الشَّعَرُ السُّحْكوك قال سيبويه : وأرادوا بافْعَنْلَلَ أن يبلغوا به بناءَ احْرنْجَمَ كما أنهم أرادوا بصَعْرَرْت بناء دحرجْت . قال أبو علي : يريد أنهم ألحقوا اقْعَنْسَسَ وكاف على اسْحَنْكَكَ كما ألحقوا صَعْرَرْت بدَحْرَجْت بزيادة إحدى رائيْ صَعرَرْت .

هذا باب مصادر ما لحِقَتْه الزَّوائد من الفِعْل من بنات الثلاثة

فالمصدر على أفْعَلْت إفعالاً أبداً ، وذلك قولك أعطيت إعطاء وأخْرَجْت إخراجاً ، وأما افتعلت فمصدره افتِعالٌ وألِفُه موصولةٌ كما كانت موصولةً في الفعل ، وكذلك ما كان على مثاله ، ولزوم الوصل ههنا كلزوم القطع في أعطَيْت وذلك قولك احْتَسَبْت احتِساباً وانطلقت انطِلاقا ، وجملة الأمر أن ما كان من الفعل في أوّل ماضيه ألفُ وَصلٍ فمصدره أن يُزادَ قبل آخره ألفٌ ويُؤْتَى بحروفه مع ألِف الوصل وذلك خماسيَّة وسُداسِيَّة فأما الخُماسيَّة فافتعَلْت افتعالاً نحو احتسبْت احْتسابا ، وانفعلت انفعالاً نحو انطلقت انطلاقا ، وافْعَلَلْت افعِلالا نحو احْمررْت احمِرارا ، وأما السُّداسيَّة فاستفعلت استِفعالا كقولك استخرجْت استِخراجا ، وافعَنْلَلْت افعِنْلالا كقولك اقْعَنْسَسْت اقْعِنْساسا واحْرَنْجَمْت احرِنْجاما ، وافْعَوَّلْت افعِوَّالا كقولك اجْلَوَّذْت اجْلِوَّاذا ، وافعَوعَلْت