تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وهل يَنْعِمْنَ مَنْ كانَ في العُصُر الخالي وقال : وأعْوَجَّ عُودُكَ من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ * لا يَنْعِمُ الغُصْنُ حتى يَنْعِمَ الورَقُ وقال الفرزدق : وكُومٍ تَنْعِمُ الأضْيافَ عَيْنَاً * وتُصْبِح في مَبارِكها ثِقالا والفتحُ في هذه الأفعال أجودُ وأقيسُ يعني حَسِبَ يَحْسَب ويَئِسَ يَيْئَس ويَبِسَ يَيْبَس ونَعِمَ يَنْعَم وحكى أبو علي : نَجِدَ يَنْجِد : إذا عَرِقَ والأعرفُ الفتح وقد جاء في الكلام فَعِلَ يَفْعُل وذلك في حرفين وهما فَضِلَ يَفْضُل ومِتَّ تَموت ، وفَضِلَ يَفْضُل ومُتَّ تموتُ أقيسُ وقد ذكرت فيما مضى عن غير سيبويه حَضِرَ يَحْضُر بشاهده من الشعر ، قال سيبويه : وقد قال بعض العرب كُدْتَ تَكادُ فقال فعُلْت تَفْعَلُ فكما ترك الكسرةَ كذلك تركَ الضمةَ وهذا قول الخليل وهو شاذٌّ من بابِه أي فكما تركَ كسرةَ كِدْتَ كذلك تركَ ضمةَ مُتَّ ، قال : فكما شَرِكَتْ يَفْعُلُ يَفْعَل كذلك شَرِكَت يَفْعَل يَفْعُل وهذه الحروف من فَعِلَ يَفْعِل إلى منتهى الفصْل سواءٌ يعني سواء في الشُّذوذ ومعنى قوله فكما شَرِكَتْ يَفْعُل يَفْعَل كذلك شَرِكَت يَفْعَل يَفْعُل إما شَرِكَة يَفْعَل يَفْعُل فقولهم فَضِلَ بَفْضُل وكان القياس أن يقال بَفْضَل وشركة يَفْعَل يَفْعُل أنهم قالوا كُدْتَ تَكاد وكان القياس أن يقال تَكود كما قُلت تَقول .

هذا باب ما جاء من المصادر وفيه ألف التأنيث

وذلك قولُك رَجَعْتُه رُجْعى وبَشَرْتُه بُشْرى وذَكَرْتُه ذِكْرى واشْتَكَيْت شَكْوَى وأَفْتَيته فُتْيى وأَعْدَاه عَدْوَي والبُقيا ومعنى البُقيا الإبقاء على الشيءِ تقول ما عِند فلانٍ بُقيا على فلانٍ : أي لا يُبقي عليه في مكروه وغير ذلك قال الشاعر : فما بُقْيا عليَّ تركْتُماني * ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبالِ قال : فأما الحُذيا : فالعطيَّة ، والسُّقْيا : ما سَقَيْت ، والدَّعْوى : ما ادَّعيْتَ ، وقد قال بعض العرب : اللهم أَشْرِكنا في دَعْوَى المسلمين وقال بِشر بن النِّكْث :