تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وإسادة ووِفادة وإفادة ووِشاح وإشاح ووِعاء وإعاء وإلاف ووِلاف ووِكاف وإكاف وعلى هذا قالوا أوْكَفْت البغْلَ وآكَفْته ووِقاء وإقاء وقالوا وِلْدَة وإلْدة ، ومن البدل أيضاً قولهم أوصَدْت البابَ وآصَدْته : إذا أغلقته وأوسَدْت الكلب وآسَدْته : إذا أغريته ، ومن طريق بدل الهمزة من الواو أن تكون الواو ساكنة وما قبلها مضموم فتهمز على أنه لا أصل لها في الهمز كقولهم سُؤْق في سوق ومُؤْق في مُوْق . وزعم الفارسيّ عن بعض الأشياخ أراه محمد بن يزيد أنّ أبا حَيَّة النُّمَيريّ كان يهمز كلَّ واوٍ ساكنةٍ قبلها ضمَّةٌ وإن لم يكن لها أصل في الهمز وكان ينشد : لحُبَّ المُؤْقِدانِ إليَّ مُؤْسَى وعليه وُجِّه قراءة من قرأ : " فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى على سُؤْقِهِ " وعاداً الُّلؤلَى وتعليله عنده أن يتوهَّم الضمة التي على الحرف الذي قبل الواو واقعة على الواو كما أن الذي يقول الكَمَاة والمَرَاة يتوَهَم الفتحة التي في الهمزة واقعة على الميم فكأنها كَماة وإذا كانت الهمزة ساكنة وما قبلها مفتوح فأريد تخفيفها قلبَتْ ألفاً فهذا نظير ما تقدّم ذكره وإن كان التوهُّم في الموضعين بالعكس وهذا من أدقِّ النحو وأظرف اللغة فافهمه واحفظه إن شاء الله تعالى . ابن السكيت : حَزاه يحزوهُ وحَزَأه يحْزَأُهُ : أي رفعه ، ولا تأجَلْ ولا توْجَلْ ولم أسمع ببدلها في الماضي .

وأنا أحبُّ أن أضَعَ للتخفيف البدَلِيِّ عَقداً ملخَّصاً وجيزا

اعلم أن الهمزة التي يحقق أمثالها أهل التحقيق من بني تميمٍ وأهلِ الحجاز وتُجعَل في لغة أهل التخفيف بين بينَ قد يُبْدَل مكانها الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا والياء إذا كان ما قبلها مكسورا والواو إذا كان ما قبلها مضموما وليس ذا بقياس مُتْلَئِبٍّ وإنما يُحفظ عن العرب كما يحفظ الشيءُ الذي تُبدل التاء من واوه نحو أَتْلَجْت
المخصص — صفحة 13 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى