تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الإبل الذي يُنْضيه السَّفر ويَهْزِلُه ، ومن قال أَناص جعله جمعَ نَصِيٍّ ، والنَّصِيُّ : الرَطْب من الحَلِيّ وهو نبتٌ تأكله الإبل ، وجمَع النَّصِيَّ على أَنصاءٍ ثم جمع أَنصاءً على أَناصٍ وهذا ضعيفٌ لأنه قال من جزيز الحَمْضِ والنَّصيُّ ليس من الحَمض ، فأما قولهم أَباعِرُ فقد ذكر أبو علي أنه من باب حديثٍ وأحاديث في الشَّذوذ . ثم قال مرَّة : هو من باب أَيادٍ وأَساقٍ كأنه بعير وأَبْعِرَة وهذا قولٌ حسن ، فأما أكارعُ فقد قيل إنه جمْع أَكْرُع ، وحكى سيبويه : أنه جمع كُراع فهو إذاً من باب حديث وأحاديثَ وليس من هذا الباب ، وقد جعل أبو عبيد في كتاب الأمثال قولَهم أَجْناؤُها أَبناؤُها من شاذِّ الجَمع . قال هو جمع جانٍ وبانٍ .

باب ما يُجْمَع من المذَكَّر بالتاء لأنه يصير إلى التأنيث إذا جُمِع

فمنه شيءٌ لم يُكَسَّر على بناء من أبنية الجمع فجُمِعَ بالتاء إذ مُنِعَ ذلك . وذلك قولك سُرادِقٌ وسُرادِقات وحَمّامٌ وحَمّامات وإيوانٌ وإيَواناتٌ ، ومنه قولهم جَمَلٌ سِجْلٌ وجِمالٌ سِجْلاتٌ ورِبَحلاتٌ وجمالٌ سِبَطْراتٌ وقالوا جَوالِقٌ ولم يقولوا جُوالِقات وقالوا عَيَراتٌ حين لم يكسِّروها على بناءٍ يكسَّر عليه مثلُها ، فأما جُوالِقٌ فلم يجمع بالألف والتاء حين قالوا جَواليقُ والمؤنث الذي لا علامة فيه يجري هذا المجرى كقولهم فِرْسِنٌ وفَراسِنُ ، ولو يقولوا فِرْسِناتٌ حين قالوا فَراسِنُ ، وكذلك خِنْصِر وخَناصِرُ ، وقالوا سِجِلٌّ وسِجِلاّت . قال أبو علي : إنما يجمَع بالألف والتاء ما لم يُكسَّر ليكون ذلك كالعِوَض من التَّكسير فأمّا ما كُسِّر فلا حاجة بنا إلى جمعه بالألف والتاء ، وقالوا أَهْل وأَهَلاتٌ وإن كانوا قد قالوا أَهالٍ لأنهم قد توهَّموا به أهْلَةً وأنشد سيبويه : فهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بن عاصِمٍ * إذا أدلَجوا بالَّليل يَدعونَ كَوْثَرا وهذا قطع أبي علي فأما قول غيره فقال قد يُكسَّر الشيءُ ويجمع بالألف والتاء كقولهم بُوانٌ وبُواناتٌ وشِمالٌ وشِمالاتٌ وكأن هذا أسبقُ .