تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وقالتّ جُمْل بنت أسْوَد : تَطَلُّ لأبناءِ السّبيلِ مُناخةً * على الماءِ يُعطى دَرُّها ورقابها ومن هو على الماء فليس بمنقطع به والصدقة فليست للأضياف ، وقد قال الله تعالى : " إنما الصدقات للفُقراءِ والمساكينِ والعامِلينَ عليها والمُؤَلَّفَةِ قُلوبهُم وفي الرّقابِ والغارِمين وفي سَبيلِ 2 الله وابْن السّبيلِ . فقول الوهبي أشبَهُ الأقوال بالصواب ، ويقال : ما أنا في هذا لأمر بابْن دَأْثاء ، وابْن ثَأْداء : وهي الأَمَة إذا لم تكن فيه عاجزاً ، وكَلَّم بها أبو مسلم رُؤْبة فلم يَدْرِ ما قال له فسأل عنها في الحَيِّ فأُخبِر بها . ابن السّكيت : ابْن ثَأْداء : أي ابْن أَمةٍ ، وابْن ثَأْطاء : أي إنه رِخْوٌ كالحَمْأَة ، عن أبو عُبَيْدة : وكذلك قد يقال ثَأْطاء ، ورواه بعض الرّواة ، وكذلك ما هو بابْن ثَأْطان وثَأَطان ، وهو مأخوذ من الثّأْطَة وهي الرّدَغَة ، وهي الوَحَل ، ولست أثق بقول هذا الرّاوي في التّحريك ولا في إيراد النّون في ثأطان ، والله أعلم . وقال الأحول : إذا لَؤُمَ الرَّجُل قيل هو ابْن تُرْثى ، وابْن فَرْتَنى ، وأنشد الأخفش : فإنَّ ابْن تُرْثى إذا جِئْتُكُم * أراه يُدافِعُ قَوْلاً عَنيفا أي قولاً غير حسن ، وقال أحمد بن يحيى : ابْن تُرْثى وابْن فَرْتَنى : ابْن أَمَة ، وأنشد لأبي ذُؤَيْب : فإنَّ ابْن تُرْثى إذا جئتُكم * أراه يُدافعُ قَوْلاً بَريحا بَريح : تبلغ منه المَشَقَّة ، وحكى الأحول أن فَرْتَنى عند مَعَدٍ الأمة ، وعند أهل اليمن : الفاجرة . وقال الأشهب بن رُمَيْلة : أتانيَ ما قالَ البَعيثُ ابْن فَرْتَنى * ألم تَخشَ إنْ واعَدْتَها أن تُكَذَّبا وقال جرير : مَهْلاً بَعيثُ فإنَّ أُمَّكَ فَرْتَنى * حَمراءُ أَثْخَنَتِ العُلوجَ رُداما قال أبو عُبَيْدة : أراد الأمة ، وكانت أُمُّ البَعيثِ حمراءَ من سَبْي أصْبهان وكان القَعْقاع بن مَعْبَد بنِ زُرارة وَهبها لأبيه ولجُمْرَتها ، قال جرير : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ يا ابْن وَرْدَةَ آلِفٌ * لبَني حُدَيَّةَ مَقْعَداً ومَقاما
المخصص — صفحة 198 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى