تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثم خففوا فقالوا : كَيْتَ وكَيْت ، فأبدلوا التّاء من الياء ، فهلا أجزته في بنت على هذا فالجواب أن ذلك لا يجوز من أجله في بنت إبدال التّاء من الياء لأن هذه أسماء ليست متمكنة فحملُ المتمكن على المتمكن أولى من حمله على غير المتمكن لأنه أقرب إليه وأشبه به ، فأما حكاية أبي إسحاق عن الأخفش من أنه يختار أن يكون المحذوف من ابن الواو فما أعلم الأخفش نص هذه المسألة أن الاختيار عنده أن يكون الواو وأنه يجيز أن المحذوف الياء لكنه قال في جملة المحذوفات أن الاختيار أن يحمل على أنه الواو لأنها أثقل وحذفها أولى ولا أعلمه أجاز في نفس هذه المسألة الأمرين جميعاً فإن أجازه فإنما قاسه على هذا الذي قلنا إن القياس لا ينبغي أن يكون عليه فأما قوله الياء تحذف أيضاً لأنها تثقل فغير مدفوع فأما ما استدل به على ذلك من قوله لأنهم قد أجمعوا أن المحذوف من يد الياء وأن لهم مع الإجماع دليلاً قاطعاً وهو يديت إليه يداً فالإجماع منهم لم يسبق هذا الدّليل وإنما الإجماع عنه وقع ولولا هذه الدّلالة ما وقع هذا الإجماع فلا وجه لتقديم الإجماع على السّبب الذي عنه وقع وما لو خالف معه مخالف لم يَسُغ له الخلاف من أجله ، فإذ قد شرحت وزن الابن والبنت وبالغت في تعليل ذلك فلآخذ في ذكر الأبناء كما فعلت في الإِباء والأمهات ، قال علي بن حمزة : قال الأحول : ابْن السّبيل : المُنقطِع به ، وقال قتادة في قوله تعالى : " والغارمين وفي سبيل الله وابْن السّبيل " . ابْن السّبيل الضّيف . وقال الوَهْبِيّ : ابْن السّبيل : الغريب الذي أتاك به الطّريق ، وأنشد : ومَنْسوبٍ إلى من لم يَلِدْهُ * كذاك اللهُ نَزَّلَ في الكتابِ وقال : أراد ابْن السّبيل ، والجمع : أبْناء السّبيل ، وأنشد : حُبَّ بكِ يا جَرادُ * أرْضاً وإنْ جاعتْ بك الأكباد وضاقَتْ الأمعاء والأَوْرادُ * ولم يكنْ فيكِ لنا عَتادُ ولا لأبْناءِ السّبيلِ زادُ والقول في ابْن السّبيل : قول الوهبي أنه الغريب الذي أتى به الطّريق ، لأن الرّاعي يقول : عَلى أكْوارِهِنَّ بَنو سبيلٍ * قَليلٌ نَوْمُهُم إلاّ غِرارا وقال الآخر : سأبْغي الغِنى إمّا نَديمَ خَليفة * يَقولُ سَواءً أو مُخيفَ سبيلِ