لما زالت الكسرة التي قلبت لها العين أن تعود واوا فيقال أوم أو أوم ألا ترى أنك لو كسرت قياما على فعل لقلت قوم أو قوم " كسوك الإسحل " أبو حنيفة إذا انقطع الدخان الغليظ البتة وعاد الحطب جمرا ذاكيا متوهجا رأيت له لهبا لطيفا قليل الشقرة قريبا من البياض وذلك هو الأوار وقال مرة ان كان في الحمم بقية من الصنف الذي يصير من الحطب دخانا صارت تلك البقية أوارا وهو أرق من الدخان وألطف وكذلك يكون لون الأوار أيضا أضعف وأرق من لون اللهب والأوار مقلوب وإذا خلص الدخان من اللهب وذلك إذا علا وضعفت حرارته فهو نحاس قال الله تعالى : " شواظٌ من نار ونحاسٌ " فأما الشواظ - فاللهب لا دخان له ابن السكيت نحاس ونحاس وشواظ وشواظ صاحب العين اليحموم - الدخان وقول الله جل شأنه : " وظلٍ من يحموم " - معناه الدخان الأسود والكتن - لطخ الدخان بالبيت والسواد بالشفة ونحوه وقال صاحب العين عججت البيت دخاناً فتعجج - أي ملأته فتملأ أبو زيد سرب الرجل سرباً - وهو دخان الفضة يدخل في خياشيم الانسان وفمه ودبره فيأخذه حصرٌ عليه فربما مات وربما أفرق والاسم الأسرب .
الأرمدة
أبو حنيفة رماد وأرمدة وأرمداء أبو عبيد الأرمداء - الرماد وأنشد :
لم يبق هذا الدهر من آياته * غير أثافيه وأرمدائه
أبو حنيفة رمادٌ رمدد على وجه المبالغة السيرافي هو الذي أتى عليه الدهر سيبويه ظهر فيه المثلان لأنه ملحق بزهلق صاحب العين رمادٌ رمددٌ ورمدد ورمديد أبو حنيفة الرمدداء - الرماد قال أبو علي قال أحمد بن يحيى وقد رمدت اللحم وفي المثل " حتى إذا أنضج رمد " أبو عبيد الذبح - الرماد والآس - بقية الرماد بين الأثافي قال ابن جني ألفه منقلبة من واوٍ اشتقاقاً وقياساً أما القياس فهو ما تقدم من كونها عيناً وأما وجه الاشتقاق فمن قبل أنها العطية والعوض يقال أست الرجل - أعطيته وعوضته من