تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وإنما جعله ورداً لأنه إذا انتهت نبتته منتهاها علتها حمرة وعنى النساء أنهن يمتشطن به وهو يجعل في الغِسْلة وأراد بماء الضالة ماء الآس ونساء الحضر يمتشطن به شبهه بماء السّدر لخضرته واللّجِن متلزّج وكذلك الغِسْلة متلزجة والسّعابيب - ما امتدّ من الغسلة والخطْمى إذا أوخِف الواحد سُعبوب . قال المتعقب : الغسلة متلزّجة كما ذكر ونساء الحضر يمتشطن بماء الآس كما قال إلا أنه عدل عن الصواب في الضّالة والضالة ههنا السدرة ونساء الحضر يمتشطن بالسّدر بمصر والشام وغير ذلك من البلاد ومع هذا فماء الآس غير متلزّج ولا متلجّن ولا رطْب ولا يابس وإنما السّدر هو المتلزّج . أبو حنيفة : ويقال المرزجوش السمسِم والعِتر والعنقَز والسّمسَق . ابن دريد : السمسق - الآس ومن رياحين البرّ الطيبة الخُرُنباش - وهو شبيه بالمَرو الدِقاق الورق ورده أبيض يوضع في أضعاف الثياب لطيبه ومما ارتفع عن الأعشاب فكان من الشجر الآس . قال ابن جني : ينبغي أن يحكم على ألفه بأنها من واو حَملاً على الأكثر عند عدم الدليل وقد تقدم تعليل الآس من الرّماد . أبو حنيفة : وثمره الفَطْس وقيل الآس هو الرّند - شجر طيب الريح وقيل هو شجر الغار خاصة واحدته رندة . أبو عبيد : الرّند - من شجر البادية خاصّة وهو طيب الريح . قال : وربما سمّوا عود الطيب رنْداً يعني العود الذي يتبخّر به وأنكر أبو عمرو أن يكون الرّند الآس والعَمار - الآس ومنه قول الأعشى ورفعنا عَمارا وقيل هو دعاء أي عمرك الله . أبو حنيفة : ومن الشجر الذي نوره ريحان ويربّب به الدُهن بأرض العرب الظّيّان - وهو الياسمين البريّ ويسمى السجِلاّط ودهنه الزّنبق . قال أبو علي : السجلاّط رومي . قال : وقال الأصمعي هو بالرومية سجلاّطُس وكذلك سجلاّط الهودج وقد تقدم . علي : ويقوّي ما ذهب إليه أبو علي أن سيبويه قد نفى مثل سفْرِجال . أبو حنيفة : العرب تقول هذا ياسمين فيجعلونه واحداً ومنهم من يجعله جمعاً ويجعل واحده ياسَماً ثم يجمعه بالياء والواو قال أبو النجم : من ياسِمٍ بيضٍ ووردٍ أحْمرا وإنما قال بيض لأنه جعل الياسِم اسماً للجنْس كالورد فتكون الواحدة ياسِمة مثل