طيّباً ما لم يُقضَم حبه فإذا قُضم وجد فيه حرارة شديدة وقيل اللصَف - شيء ينبت في أصول الكبر رطْب كالخِيار وعدّ بعض الرّواة اللصَف من الأغلاث وبعضهم من العضاه وهو بالأغلاث أشبه وإنما عُدّ من العِضاه لشوكه والتّنْضُب واحدته تنضُبة - شجر له شوك قِصار وفي ورقه تقبّض وعيدانه بيض ومنابته القِفاف وتألفها الحرابيّ وثمره الهمّقِع واحدته همّقعة . ابن دريد : همقُع وهُمَقِع وهمّقِع . أبو حنيفة : وقيل هو شجر ضِخام ليس له ورق وهو يسوّق يخرج له خشب ضِخام وأفنان كثيرة وله شوكة قليلة صغيرة تأكلها الماشية . ابن السكيت : التنْضُب - شجر ينبت بالحجاز وليس بنجد منه شيء إلا جزعة واحدة بطرف ذِقان عند التُّقَيدة وهو ينبت ضخماً على هيئة السّرح وله جنى مثل العنب الصغار أحمر يؤكل . أبو حنيفة : والسِحاء واحدته سحاءة - شوك قِصار لازم للأرض يكثر في منابته ولا ورق له وفي أضعاف شوكه أقماع كثيرة فتجيء النّحل فتدخل في أجواف تلك الأقماع وعسلها معروف وضبّ ساح - يرعى السحاء ويصلح عليه وإذا بلغت الغاية قيل ضبّ السِحاء كما قيل تيسُ الحُلّب وقيل السِحاء - شجرة صغيرة مثل الكف له شوك وزهرته بيضاء مشربة تسمى البهرمة . قال المتعقب : قال ابن السكيت يقال رأيت سِحاء كأنه أذناب الحلة والسِحاء - نبت يتمطّط إذا مُضِغ كأنه الخِطميّ وهو ينبت على هيئة أذناب الضباب وهذه الصفة مُخالفة لصفة أبي حنيفة لأنه قال مثل الكفّ والقول قول ابن السكيت . وقال : له براعيم ولا يكون في تلك البراعيم ورق ولكن الورق في أصوله كأنه ورق الهِندِبا إلا أنه قصار على قدر أنملة وأنملتين ينبت في الجبل والبلد الغليظ الذي يشبه الجبل ولا يُفنيه المالُ في منابته أبداً وهذا القول أيضاً مخالف لما رواه أبو حنيفة لأنه قال ولا ورق له وقال أبو يوسف ولكن الورق في أصوله والقول قول يعقوب . أبو حنيفة : والقطَف - من شجر الجبل وهو مثل شجر الإجّاص في القدر وورقته خضراء معرّضة جراء الأطراف خشناء خشبه صلب متين يتخذ منه الأسْنان - وهي الحلَق في أطراف الأروية وهذا غير القطَف المعروف وهو الذي يسمى بالفارسية السرْمَق وبالعربية الخوشان والسّرْح
المخصص — صفحة 188
مساهمون: ابن سيده
ص١٨٨