تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
برجلك وهو ضربان فأما القتاد الضِخام فإنه يخرج له خشب عِظام وشوكته حجناء قصيرة ولا يُنتفع بلحائه ولا بخشبه إلا أن يُستوقَد وهو تأكله الإبل وتعلق ورقه الغنم ورقته قصيرة عريضة متفرّقة الأطراف وليس له ثمرة نعرفها والقتاد الآخر ينبت صُعُداً لا يتفرّش منه شيء وهو قُضبان مجتمعة كل قضيب منها ملآن ما بين أعلاه وأسفله شوكاً ورؤوس الشوك تتبع العود صُعداً وبينه الورق لا يقدر عالقه على الورق مع الشوك وله ثمرة وهي نُفّاخ وليس له خشب . ابن السكيت : قتاد مزبد وهو أحمد ما يكون وإزباده - أن تصير خوصته عيداناً ويخرج في قلله ثمرة وصلاح القتاد أن يزبد وهو نفّاخ كأنه الحمّص أجوف . ابن السكيت : خُضوب القتاد - أن تخرج فيه وريقة عند الربيع وتمدّ عيدانه وذلك في أوّل نبته وكذلك العرفط والعوسج ولا يكون الخُضوب في شيء من أنواع العِضاه غيرها . أبو حنيفة : والعوسج واحدته عوسجة وبها سمّي الرجل - وهي من شجر الشوك له ثمر أحمر مدوّر كأنه خرز العقيق يسمّى المُصَع واحدته مُصعة وقد أمصع وهو حلو يؤكل . ابن دريد : وهو المُصْع واحدته مُصعة . أبو حنيفة : والعوسج المحض يقصُر أنبوبه ويصغُر ورقه ويصلبُ عوده ولا يعظُم شجره وفي أصله الغُرنوق - وهو ليّن النّبات وغُرانق من هذا - يعني الشاب والأراك واحدته أراكة وبها سميت المرأة وأرض أرِكة - كثيرة الأراك ويقال لصغاره العرمض واحدته عرمَضة وللأراك ثلاث ثمرات المرْد والكباث والبرير فالكباث - ضِخام تشبه التين والمرْد - أشدّه رطوبة وليناً وهو على لون الكباث واحدته مردة والبرير واحدته بريرة - كالخرز الصغار إلا أن لون الثمرة واحد وهذا كله تأكله الناس والماشية وفيه حراوة على السان والنُعَر - أول ما يثمر الأراك وقد أنعر . قال : وقال بعضهم البرير جنس والكباث جنس آخر فالبرير - أعظم حبّاً وأصغر عنقوداً وله عجمة مدوّرة صغيرة صلبة والكباث - فوق حب الكُبرة وفي المقدار والبرير أكبر من الحمّص قليلاً وكلاهما ينبت أخضر مرّاً ثم يحمرّ فيحلو وفيه حُروفة ثم يسودّ فيزداد حلاوة وفيه بعض حراوة وليس للكباث عجم وعنقود البرير يملأ الكفّ والكباث يملأ كفّي الرجل وإذا رعتْها الإبل وجدت رائحتها
المخصص — صفحة 186 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى