تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قُبح منظر ولا يطول ذلك الطّول وقيل هو ممسوح ولذلك يشبه من بُعد شخوص الناس وأكثر نباته بجراب بني شبابة من الأزد لا يأكله شيء ولا فيه منفعة والغِريَف - شجر خوّار مثل الغرَب وقيل هو البرْدي والغِرْنِف - الياسَمون والخَزَم - شجر مثل الدّوم سواء غير أنه أقصر وأعرض وأعْبَل وله أقناء وبُسْر يسودّ إذا ينع إلا أنه صِغار مُرّ عفِصٌ لا يأكله الناس والغِربان حريصة عليه ويُتّخذ من جذوعه خلايا النحل ويتخذ من خوصه وعُسُبه الحبال والخُطُم تدقّ على الجبْء - وهي الفرازيم مثل فرازيم الحذّائين ثم تُفتل دقاقاً وغلاظاً والعُتُم - زيتون جبليّ لا برّي إلا أنه يعظُم حتى يكون أغلظ من التوت العادي وثمره الزّغبَج - وهو حب أسود مثل العنَب إلا أن له نوًى وفيه حروفة ينتفع به للدواء لا الطعام ومساويكه جياد . قال ابن جني : العُتُم مشتق من قولهم قِرًى عاتم - أي بطيء لأن هذا الزيتون من أطول الشجر عمراً . أبو حنيفة : والضّرْو - شجرته مثل شجرة البلّوط العظيمة إلا أنها أنعمُ وتضرب أطراف ورقها إلى الحُمرة وهي ليّنة وتُثْمر عَناقيد مثل عناقيد البُطم غير أنه أكبر حبّاً وإذا أدرك شاكَه الحمرة وكذلك الورق ويُطبخ ورقه حتى ينضج ثم يُصفّى الماء عنه ويُردّ إلى النار فيطبخ حتى يعقد فيصير كأنه القُبيطى ويرفع فيُتعالَج به لخشونة الصدر والسعال وأجاع الفم وفيه عُفوصة وإذا كثر عِلكه ظهر صغيراً ثم لا يزال يربو حتى يصير مثل البطيخة ويسيل من الضروة أيضاً حلب لزج أسودُ مثل القار وهذا العِلك يقع في العطر ولشبهها بشجرة البطم قال قوم الضّرو الحبّة الخضراء ويقال للحاء الضّرو الكَمْكام وهو ما يُستاك به والرّتم - نبات من دقّ الشجر شُبِّه بالرَتم - وهو الخيوط والصّاب - شجر إذا اعتُصر خرج منه كهيئة لبن التين فربّما نزَت منه نزية - أي قطرة فتقع في العين كأنه شهاب نار وقيل هو شجر مرّ والأثأب - شجر عِظام جداً واسعة تستظل تحتها الألوف من الناس تنبت نبات شجر الجوز ورقها نحو من ورقه ولها ثمر مثل التين الأبيض الصغار وفيه كَراهة وقد يؤكل وفيه أيضاً مثل حبِّ التين والأشْكل - شجر مثل شجر العُناب في شوكه وتعقّف أغصانه غير أنه أصغر ورقاً وأكثر أفناناً وهو صُلب جداً له نُبيقة شديدة الحموضة تتخذ منه القسيّ والإلب - شجرة شاكة كشجرة