تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

الصيد وآلاته

يقال صاد صيداً واصطاد وتصيد وقالوا صدتك وصدت لك وأما قولهم صدنا فنوين فإنه زعم سيبويه أنهم أرادوا صدنا وحش قنوين لأن قنوين اسم أرض فجاء على سعة الكلام والايجاز والاختصار قال أبو علي قال أحد أهل النظر في قوله تعالى " وحُرِّم عليكُمْ صَيْدُ البَرِّ " المعنى اصطياد صيد البر قال لأن الأعيان لا تحرم وإنما تحرم أفعال فيها وهذا التقرير الذي ذكره صحيح في قياس العربية وذلك أنه لا يخلو الصيد في قوله وحرم عليكم صيد البر من أن يحمل على أنه مصدر أو اسم للوحش فيمتنع أن تقدره مصدراً دون اسم الوحش لأن المضاف إليه المصدر يكون مفعولاً به فيكون المعنى حرم عليكم أن تصيدوا البر وذا لا يصح فان قلت احمله على الحذف كأنه صيد وحش البر فهذا أيضاً يصير إلى ما قاله إلا أن ذاك التأويل أحسن وأبين لأن الصبيد في التنزيل قد جاء اسماً للعين دون الحدث قال تعالى " لا تَقْتُلوا الصَّيْدَ " قال ومن قتله وقال تعالى " لَيَبْلُونَّكُم اللهُ بشيءٍ من الصَّيْد تَنَالهُ أيْدِيكم " والصيد وإن كان في الأصل مصدراً فقد صار اسماً للمصطاد ونظير هذا قولهم الخلق في المخلوق والنسج في المنسوج ابن دريد المصيدة والمصيدة والمصيدة ما صدت به وصقر صيود سيبويه الجمع صيد ومن قال رسل قال صيد صاحب العين الزوائل الصيد وقد ازدال رمى الزوائل وقال النظيرة ما نظرت إليه من الصيد ثم رميته الأصمعي القانص الصياد والجمع قناص قنصه يقنصه ويقنصه قنصاً فهو مقنوص وقنيص واقتنصه وتقنصه والاسم القنص قال أبو حاتم لا يقال لما يصاد قنيص وأجازه مرة أبو عبيدة خرج يسمي الوحش أي يطلبها وهو يفتعل من سموت قال الفارسي وأبو سعيد السيرافي السماة الصيادون نصف النهار وأنشد سيبويه وجّداء لا يرجى بها ذو قرابةٍ * لعطف ولا يخشى السّماة ربيبها الربيب ههنا الوحش السيرافي القسورة الصائد لقسره الصيد وقد تقدم أنه الأسد أبو عبيد حنشت الصيد أحنشه صدته صاحب العين النجش استثارة الصيد وإخراجه وعم به أبو عبيد نجش ينجش نجشاً ورجل منجاش
المخصص — صفحة 87 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى