تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يرعب في هديله أي يرفعه وقيل هي منسوبة إلى موضع صاحب العين زجل الحمام بزجلها زجلاً أرسلها على بعد وهي حمام الزاجل الفارسي والزجال أبو حاتم ومنهن النقازات وهن السماويات يذهبن في الهواء صعداً كأنهن يردن السماء من المواضع التي يرتفعن منها فيرتفعن في الجو نهاراً طويلاً حتى يغبن عن العيون وربما حال السحاب دونهن وأمرهن عجيب ومنهن الجراديات الحسان الغر يخرجن من بين فقيع وفقيعة وسوداء وأسود فربما خرجن كالآباء والأمهات وربما خرجن مصورات حسناً لهن غرر وحبائك حمر وكمال ومنهن المطوقات والقنبريات والنبيذيات والخلس المثمرات والفهديات القصار المناقير حتى ربما عجزن عن فراخهن ومنهن المراعيش ومنهن الهداء الواحد الهادي وهن اللائي يدربن ويرفعن من مرحل إلى مرحل حتى يجئن من البعد من بلاد الروم وعريش مصر ودون ذلك من مواضع كثيرة مسماة وهي محفوظة أنسابهن وربما كان ما لم يعرفوا له نسباً يساويهن في الرجوع من البعد ولا يكون ذلك الا بالتدريج والتوطئة من موضع إلى موضع وليس كل هاد يقوي على الرجوع من حيث أرسل ولكن على قدر احتماله للمراحل التي يرفع إليها فان منها القوي والضعيف والسريع والخفيف والبطئ والثقيل وكلها لا تعدمها الصرامة وذكاء الفؤاد والشهومة ولا بد لكلها من التوطئة والتعليم وربما أرسل بعضها من البعد فيحتبس الأشهر ثم يجئ وذلك أنه ذهب يلقط فيتوحش فيبقى في الصحاري ثم يتذكر فيحن ويرجع والعجب لما يرجع منها مع البزاة والصقور والعقبان التي في الجبال وقد تفرس في الهداء منها العلماء والقدماء ذوو الفراسات كما تفرسوا في الخيل والناس والجواهر فأدركوا كلهم أو بعضهم ذلك وجميع الفراسة التي لا تخطئ في حمام الأمصار أربعة أوجه فالوجه الأول التقطيع والثاني المحبسة والثالث الشمائل والرابع الحركة فالمحمود من التقطيع عند العلماء ذوي التجارب انتصاب الخلقة واستدارة الرأس في غير عظم ولا صغر وعظم القرطمتين ونقاؤهما واتساع المنخرين وانهرات الشدقين وسعة الجوف وحسن خلقة العينين وقصر المنقار في غير دقة واتساع الصدر وامتلاء الجؤجؤ وطول العنق وإشراف المنكبين وانكماش الجناحين وطول القوادم في غير إفراط ولحاق بعض