عقاب نسارية وهي عقاب السلي وقيل عقاب نسارية لأن في ريشها شبها من ريش النسر وريش النسر يراش به السهام قال أبو عبيدة ويونس يقال للذكر من العقبان الغرن قال وحدثت أن ذكور العقبان من طير آخر لطاف الجروم لا تساوي شيئا يلعب بها الصبيان بدمشق والعقاب تصيد للناس يربونها ويتخذونها قال لي بازيار إنها تزجر وتألف وربما صادت حمر الوحش قلت وكيف تصنع قال إذا نظرت إلى حمير وحش رمت بنفسها في الماء حتى تبتل جناحاها ثم تخرج فتقع على تراب أو رمل فتحتمل منه بجناحيها ثم تطير طيراناً ثقيلاً حتى تقع على هامة الحمار فتصفق بجناحيها فيمتلئ عيناه تراباً فلا يبصر حتى يؤخذ قال ورأيت الحمير إذا سمعت صوت جناحيها وثقل طيرانها تحيد وتهرب بمينةً ويسرةً ويقال عقاب فتخاء للين جناحيها الفارسي وليست الفتخاء بصفة لازمة للعقاب في الجناح بل هي واقعة على كل ذات جناح لين ولا الفتخ أيضاً بلازم للجناح قد قيل رجل أفتخ وهو اللين مفاصل الأصابع مع عرض وهو الفتخ قال أبو حاتم ويقال لها لقوة ولقوة لمخالفة منقارها الأعلى السفل فأما ابن السكيت فقال اللقوة واللقوة العقاب ولم يشتق فأما ابن دريد فقال عقاب لقوة سريعة الاختطاف صاحب العين الجمع ألقاء وأنشد
فتأوّت لهم قراضبةٌ من * كلّ حيٍّ كأنّهم ألقاء
على ألقاه جمع لقىً وهو الشيء الملقى لا يؤبه له فجعلهم غير معروفين وأما أبو عبيد فقال اللقوة بالكسر العقاب سميت بذلك لسعة أشداقها وجمعها لقاء ممدود ولم يحك الفتح في اللقوة إنما اللقوة عنده الداء الذي يكون في الوجه الفارسي أرى اللقوة التي هي العقاب مشتقاً منه وذلك إذا ثبت أنها إنما سميت بذلك لاختلاف المنقارين لأن اللقوة التي هي الداء إنما هو اضطراب شكل الوجه واعوجاجه وقد لقي قال ونحو هذا تسميتهم إياها الشغواء أبو عبيد سميت شغواء لتعفف في منقارها أبو حاتم عقاب لخواء كذلك وقد تقدم أنها من النساء التي في قبلها ميل أبو عبيد عقاب عقنباة وعبنقاة وبعنقاة وهي ذات المخالب وأنشد
المخصص — صفحة 146
مساهمون: ابن سيده
ص١٤٦