تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الأصمعي ورد ورودةً قال الفارسي قال أبو عبيدة أما قوله تعالى " فإذا انْشَقَّت السَّماء فكانَتْ وَرْدةً كالدّهَانِ " فقيل إنه أراد والله أعلم فرساً وردةً وتكون في الربيع وردة إلى الصفرة فإذا اشتد البرد كانت وردة حمراء فإذا كان بعد ذلك كانت وردةً إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الوردة من الخيل وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه قال المرار العدوي فهو ورد اللّون في أزبئراره * وكميت اللّون ما لم يزبئرّ الازيئرار الانتفاش ومنه قول امرئ القيس سودٌ يفين إذا تزبئرّ يقول إذا سكنت شعرته استبانت كمتته وإذا ازبأر استبان أصول الشعر وهي أقل حمرة من أطرافه ومنه قول ساعدة بن جؤية وذكر وعلا تحوّل لوناً بعد لونٍ كأنّه * بشفّان يوم مقلع الوبل يصرد أراد يقشعر فيخرج باطن شعرته فيبدو لون غير لونه ثم يسكن فيعود لونه الأول والشفان الريح الباردة ومثله تحول قشعريراته دون لونه * فرائصه من خيفة الموت ترعد وقيل في قوله تعالى " فإذا انْشَقَّت السماء فكانَتْ وَرْدةً كالدَّهان " أي صارت كلون الورد وذلك يوم القيامة تتلون من الفزع الأكبر تلون الدهان المختلفة يدل عليه قوله تعالى " يومَ تكُونُ السَّماءُ كالمُهْل " أي الزيت الذي أغلي وقيل الدهان الأديم الأحمر قال كثير إذا ما لوي صنعٌ به عدنّيةً * كلون الدّهان وردةً لم تكمت الصنع الخياط تكمت تضرب إلى الكمتة ويقال للسنة الجدبة وردة أي حمراء قال الطرماح وردة أدلج صنّبرها * تحت شفّان شباً ذي سجام وقال آخر يذكر سنة جدبة احمرت فيها الآفاق من المحل كأنّ الثّريا أُطلعت في عشائها * بوجه فتاة الحيّ ذات المجاسد شبه الثريا في حمرة الجو من الأزل بجارية عليها مجاسد وهي الثياب المصبوغة