تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فعلى أنه وقف على الأضْخَمِ بالتشديد كلغة من قال رأيت الحَجَرْ ثم احتاج فأجراه في الوَصْل مُجْراه في الوَقْف وإنما اعتد به سيبويه ضرورة لأن أَفْعَلاً مُشَدّداً عدم في الصفات والأسماء وأما قوله ويروى الأضْخمَّا فليس مُوَجَّهاً على الضرورة لأن إفْعَلاً موجود في الصفات وقد أثبته هو فقال وإرْزَبٌّ صفة مع أنه لو وَجَّهه على الضرورة لتناقض لأنه قد أثبت أن إفْعَلاً مخففاً عدم في الصفة ولا يتوجه هذا على الضرورة إلا أن يثبت إفْعَلاً مخففاً في الصفات وذلك ما قد نَفَاه هو وكذلك قوله ويُرْوَى الضِّخَمَّا ولا يتوجه على الضرورة لأن فِعَلاً موجود في الصِّفة وقد أثبته هو فقال والصِّفة خِدَبٌ مع أنه لو وَجَّهه على الضرورة لتناقَضَ لأن هذا إنما يتجه على أن في الصفات فِعَلاً وقد نفاه أيضاً إلا في المُعْتَلِّ وهو قوله مَكَاناً سِوىً فثبت من ذلك أن الشاعر لو قال الأضْخَمَّا والضِّخَمَّا كان أحسن أنهما لا يَتَّجِهان على الضرورة ولكن سيبويه أشعرك أنه قد سمعه على هذه الوجوه الثلاثة والأضْخَمُ بالفتح عندي في هذا البيت على أَفْعَلَ المقتضية للمفاضَلة وأن اللام فيها عقيب من وذلك أَذْهَبُ في المَدْح ولذلك احتمل الضرورة لأن أخويه لا مُفاضَلة فيهما وأما قول أهل اللغة شيء أضْخَمُ فالذي أتصوّره في ذلك أنهم لم يشعروا بالمفاضلة في هذا البيت فجعلوه من باب أَحْمَرَ ويدلك على المفاضلة أنهم لم يجيئوا به في بيت ولا في مثل مجرداً من اللام فيما علمناه من مشهور أشعارهم وأمثالهم على أن الذي حكاه أهل اللغة لا يمتنع فإن قلت فإن للشاعر أن يقول الأضخم مخففاً قيل لا يكون ذلك لأن القطعة من مكشوف مشطور السريع والشطر على ما قلت أنت من الضرب الثاني منه وذلك مسدس وبيته : هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذاتِ الغَضَى * مخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ فإن قلت فإن هذا قد يجوز على أن تَطْوِيَ مفعولن وتنقله في التقطيع إلى فاعلن قيل لا يجوز ذلك في هذا الضرب لأنه لا يجتمع فيه الطَّيُّ والكشف ، ابن دريد ، الضَّخْمُ العظيمُ من كل شيء وقيل هو العَظِيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحمِ ، صاحب العين ، الجمع ضِخَام والأنثى ضَخْمة ثم يُسْتعارُ فيقال أَمْرٌ ضَخْمٌ