تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤
أَنْ يَزْجُرُوني ، وَمِنَ الْعَشائِرِ وَالاِْخْوانِ أَنْ يُعَيِّرُوني ، وَمِنَ السَّلاطينِ أَنْ يُعاقِبُوني ، وَلَوْ اطَّلَعُوا يا مَوْلايَ عَلى ما اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنّي إِذاً ما أَنْظَروُني ، وَلَرَفَضُوني وَقَطَعُوني ، فَها أَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدي خاضِعاً ذَليلاً حَصيراً حَقيراً لا ذُو بَراءَة فَاَعْتَذِرَ وَلا ذُو قُوَّة فَاَنْتَصِرُ وَلا حُجَّة فَاَحْتَجَّ بِها وَلا قائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ وَلَمْ أَعْمَلْ سُوءاً ، وَما عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلايَ ! يَنْفَعُني ، وكَيْفَ وَأَنّى ذلِكَ وَجَوارِحي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَىَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ [ عَلِمْتُ ] يَقيناً غَيْرَ ذي شَكّ ، أَنَّكَ سائِلي مِنْ [ عَنْ ] عَظائِمِ الأُْمُورِ ، وَأَنَّكَ الْحَكيمُ الْعَدْلُ الَّذي لا يَجُورُ وَعَدْلُكَ مُهْلِكي وَمِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبي ، فَإِنْ تُعَذِّبْني فَبِذُنُوبي يا مَوْلاي [ يا إِلهي ] بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَىَّ ، وَإِنْ تَعْفُ عَنّي فَبِحِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ . لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ الّراجينَ الرّاغِبينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ السّائِلينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلينَ المُسَبِّحينَ ، لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ رَبّي وَرَبُّ آبائِيَ الأَْوَّلينَ . اللّهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيْكَ مُمَجِّداً ، وَإِخْلاصي [ لَكَ ] مُوَحِّداً ، وإِقْراري بِآلائِكَ مُعَدِّداً ، وَإِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنّي لا أُحْصيها لِكَثْرَتِها وَسُبُوغِها وَتَظاهُرِها وَتَقادُمِها إِلى حادِث ما لَمْ تَزَلْ تَتَغَمَّدُني بِهِ مَعَها مُذْ خَلَقْتَني وَبَرَأْتَني مِنْ أَوَّلِ الْعُمْرِ ، مِنَ الاِْغْناءِ بَعْدَ الْفَقْرِ ، وَكَشْفِ الضُّرِّ ، وَتَسْبيبِ الْيُسْرِ ، وَدَفْعِ الْعُسْرِ ، وَتَفْريجِ الْكَرْبِ ، وَالْعافِيَةِ في الْبَدَنِ ، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ ، وَلَوْ رَفَدَني عَلى قَدْرِ ذِكْرِ نِعَمِكَ عَليَّ جَميعُ الْعالَمينَ مِنَ الأَْوَّلينَ وَالآْخِرينَ لَما قَدَرْتُ ، وَلا هُمْ عَلى ذلِكَ تَقَدَّسْتَ ،