تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
وَالإِْنْسِ فَسَلِّمْني ، وَبِذُنُوبي فَلا تَفْضَحْني ، وَبِسَريرَتي فَلا تُخْزِني ، وبِعَمَلي فَلا تُبْسِلْني ، وَنِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْني ، وَإِلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْني ، إِلى مَنْ تَكِلُني إِلَى الْقَريبِ يَقْطَعُني ، أَمْ إِلَى الْبَعيدِ يَتَهَجَّمُني ، أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعِفينَ لي ، وَأَنْتَ رَبّي وَمَليكُ أَمْري ، أَشْكُوا إِلَيْكَ غُرْبَتي ، وَبُعْدَ داري وَهَواني عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْري . أللّهُمَّ فَلا تُحْلِلْ بي غَضَبَكَ ، فَاِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَىَّ فَلا أُبالي سِواكَ ، غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لي ، فَأَسْئَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَشْرَقَتْ لَهُ الأَْرْضُ وَالسَّمواتُ ، وَانْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأَْوَّلينَ وَالآْخِرينَ ، أَنْ لا تُميتَني عَلى غَضَبِكَ ، وَلا تُنْزِلَ بي سَخَطَكَ ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى مِنْ قَبْلِ ذلِكَ ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ ، وَالْمَشْعَرِ الْحَرامِ ، وَالْبَيْتِ الْعَتيقِ الَّذي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ ، وَجَعَلْتَهُ لِلنّاسِ أَمَنَةً . يا مَنْ عَفى عَنِ الْعَظيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ ، يا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ ، يا مَنْ أَعْطَى الْجَزيْلَ بِكَرَمِهِ ، يا عُدَّتي في كُرْبَتي ، وَيا مُوْنِسي في حُفْرَتي ، يا وَلِىَّ نِعْمَتي ، يا إِلهي وَإِلهَ آبائي إِبْراهيمَ وَإِسْمعيلَ وَإِسْحقَ وَيَعْقُوْبَ وَرَبَّ جَبْرَئيلَ وَميْكائيلَ وَإِسْرافيلَ وَرَبَّ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وَآلِهِ الْمُنْتَجَبينَ ، وَمُنْزِلَ التَّوْريةِ ، وَالإِْنْجيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْانِ الْعَظيمِ ، وَمُنْزِلَ كهيعص وَطه وَيس وَالْقُرْانِ الْحَكيمِ ، أَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيينيِ الْمَذاهِبُ في سِعَتِها ، وَتَضيقُ عَلَىَّ الأَْرْضُ بِما رَحُبَتْ ، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحينَ ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنِّصْرِ عَلَى الأْعْداءِ ، وَلَوْلا نَصْرُكَ لي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبينَ . يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرَّفْعَةِ ، وَأَوْلِيآؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى أَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ ، يَعْلَمُ [ تَعْلَمُ ] خائِنَةَ الأَْعْيُنِ ، وَما تُخْفِى الصُّدُورُ ، وَغَيْبَ ما تَأْتي بِهِ الأَْزمانُ وَالدُّهُورُ ، يا مَنْ