وَالإِْنْسِ فَسَلِّمْني ، وَبِذُنُوبي فَلا تَفْضَحْني ، وَبِسَريرَتي فَلا تُخْزِني ، وبِعَمَلي فَلا
تُبْسِلْني ، وَنِعَمَكَ فَلا تَسْلُبْني ، وَإِلى غَيْرِكَ فَلا تَكِلْني ، إِلى مَنْ تَكِلُني إِلَى
الْقَريبِ يَقْطَعُني ، أَمْ إِلَى الْبَعيدِ يَتَهَجَّمُني ، أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعِفينَ لي ، وَأَنْتَ رَبّي
وَمَليكُ أَمْري ، أَشْكُوا إِلَيْكَ غُرْبَتي ، وَبُعْدَ داري وَهَواني عَلى مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْري .
أللّهُمَّ فَلا تُحْلِلْ بي غَضَبَكَ ، فَاِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَىَّ فَلا أُبالي سِواكَ ،
غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لي ، فَأَسْئَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَشْرَقَتْ لَهُ الأَْرْضُ
وَالسَّمواتُ ، وَانْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأَْوَّلينَ وَالآْخِرينَ ، أَنْ
لا تُميتَني عَلى غَضَبِكَ ، وَلا تُنْزِلَ بي سَخَطَكَ ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى مِنْ قَبْلِ
ذلِكَ ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ ، وَالْمَشْعَرِ الْحَرامِ ، وَالْبَيْتِ الْعَتيقِ الَّذي
أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ ، وَجَعَلْتَهُ لِلنّاسِ أَمَنَةً .
يا مَنْ عَفى عَنِ الْعَظيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ ، يا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ ، يا
مَنْ أَعْطَى الْجَزيْلَ بِكَرَمِهِ ، يا عُدَّتي في كُرْبَتي ، وَيا مُوْنِسي في حُفْرَتي ، يا
وَلِىَّ نِعْمَتي ، يا إِلهي وَإِلهَ آبائي إِبْراهيمَ وَإِسْمعيلَ وَإِسْحقَ وَيَعْقُوْبَ وَرَبَّ
جَبْرَئيلَ وَميْكائيلَ وَإِسْرافيلَ وَرَبَّ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وَآلِهِ الْمُنْتَجَبينَ ،
وَمُنْزِلَ التَّوْريةِ ، وَالإِْنْجيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْانِ الْعَظيمِ ، وَمُنْزِلَ كهيعص وَطه وَيس
وَالْقُرْانِ الْحَكيمِ ، أَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيينيِ الْمَذاهِبُ في سِعَتِها ، وَتَضيقُ عَلَىَّ
الأَْرْضُ بِما رَحُبَتْ ، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحينَ ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي
بِالنِّصْرِ عَلَى الأْعْداءِ ، وَلَوْلا نَصْرُكَ لي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبينَ .
يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرَّفْعَةِ ، وَأَوْلِيآؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يا مَنْ جَعَلَتْ
لَهُ الْمُلُوكُ نيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى أَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ ، يَعْلَمُ [ تَعْلَمُ ]
خائِنَةَ الأَْعْيُنِ ، وَما تُخْفِى الصُّدُورُ ، وَغَيْبَ ما تَأْتي بِهِ الأَْزمانُ وَالدُّهُورُ ، يا مَنْ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 951
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٩٥١