تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 948

مساهمون:

ص٩٤٨
بِعَجائِبِ فِطْرَتِكَ ، وَأَنْطَقْتَني لِما ذَرَأْتَ في سَمائِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ ، وَنَبّهْتَني لِذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَواجِبِ طاعَتِكَ وَعِبادَتِكَ ، وَفَهَّمْتَني ما جاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ ، وَيَسَّرْتَ لي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ وَمَنَنْتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ ولُطْفِكَ ، ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَني مِنْ حُرِّ الثَّرى لَمْ تَرْضَ لي يا إِلهي ! بنِعْمَة دُوْنَ أُخْرى وَرَزَقْتَني مِنْ أَنْواعِ الْمَعاشِ وَصُنُوفِ الرِّياشِ ، بِمَنِّكَ الْعَظيمِ عَلَيَّ وَإِحْسانِكَ الْقَديمِ إِلَيَّ ، حَتّى إِذا أَتْمَمْتَ عَلَىَّ جَميعَ النِّعَمِ ، وَصَرَفْتَ عَنىّ كُلَّ النِّقَمِ ، لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلي وَجُرْأَتي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَني عَلى ما يُقَرِّبُني إِلَيْكَ ، وَوَفَّقْتَني لِما يُزْلِفُني لَدَيْكَ ، فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَني ، وَإِنْ سَئَلْتُكَ أَعْطَيْتَني ، وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَني ، وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَني ، كُلُّ ذلِكَ إِكْمالاً لأَِنْعُمِكَ عَلَىَّ ، وَاِحْسانِكَ إِلَيَّ ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِئ مُعيد ، حَميد مَجيد ، وتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ ، وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ ، فَأَيُّ أَنْعُمِكَ يا إِلهي ! أُحْصي عَدَداً ، أَوْ ذِكْراً أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً ، وَهِيَ يا رَبِّ ! أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهَا الْعادُّونَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَذَرَأْتَ عَنّي . أللّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّراءِ أَكْثَرُ مِمّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرّاءِ ، وَأَنَا أَشْهَدُ يا إِلهي ! بِحَقيقَةِ إيماني ، وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقيني ، وَخالِصِ صَريحِ تَوْحيدي ، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَميري ، وَعَلائِقِ مَجاري نُورِ بَصَرى ، وَأَساريرِ صَفْحَةِ جَبيني ، وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفَسي ، وَحَذاريفِ [ خَذاريفِ ] مارِنِ عِرْنيني ، وَمَسارِبِ صَماخِ سَمْعي ، وَما ضُمَّتْ وَأُطْبِقَتْ عَلَيْهِ شَفَتايَ ، وَحَرَكاتُ لَفْظِ لِساني ، وَمَغْرِزُ حَنَكِ فَمي وَفَكّي ، وَمَنابِتُ أَضْراسي ، وَبُلُوغُ حَبائِل بارِعِ عُنُقي ، وَمَساغُ مَطْعَمي [ مَأْكَلي ] ومَشْرَبي ، وَحَمالَةِ أُمِّ رَأْسي ، وَجُمِلَ حَمائِلَ حَبْلِ وَتيني ، وما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْري ، ونِياطُ حِجابِ قَلْبي ، وَأَفْلاذُ حَواشي كَبِدي ، وَما