شِئْتَ : فَأَوَّلُ ذلِكَ : لا تَأْكُلْ رِزْقَ اللهِ وَاذْنِبْ ما شِئْتَ ! وَالثّاني : اخْرُجْ مِنْ وِلايَةِ
اللهِ وَاذْنِبْ ما شِئْتَ ! وَالثّالِثُ : اطْلُبْ مَوْضِعاً لا يَراكَ اللهُ وَاذْنِبْ ما شِئْتَ !
وَالرّابِعُ : اِذا جاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ وَاذْنِبْ ما
شِئْتَ ! وَالْخامِسُ : إِذا أدْخَلَكَ مالِكٌ فِي النّارِ فَلا تَدْخُلْ فِي النّارِ وَاذْنِبْ ما
شِئْتَ ! ( 1 )
الاعتبار بالماضين
[ 1153 ] - 85 - الديلمي : قال الحسين ( عليه السلام ) : يا بْنَ آدَمَ ! تَفَكَّرْ وَقُلْ أَيْنَ مُلُوكُ الدُّنْيا وَأَرْبابُها ،
الَّذينَ عَمَّرُوا ، وَاحْتَفَرُوا أَنْهارَها وَغَرَسُوا أَشْجارَها ، وَمَدَّنُوا مَدائِنَها ! ؟ فارَقُوها
وَهُمْ كارِهُونَ ! وَوَرِثَها قَوْمٌ آخَرُونَ ! وَنَحْنُ بِهِمْ عَمّا قَليل لاحِقُونَ .
يا ابْنَ آدَمَ ! اذْكُرْ مَصْرَعَكَ ، وَفي قَبْرِكَ مَضْجَعَكَ ، وَمَوْقِفَكَ بَيْنَ يَدَي اللهِ
تَشْهَدُ جَوارِحُكَ عَلَيْكَ ، يَوْمَ تَزِلُّ فيهِ الاَْقْدامُ ، وَتَبْلُغُ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ، وَتَبْيَضُّ
وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، وَتَبْدُو السَّرائرُ ، وَيُوضَعُ الْميزانُ الْقِسْطُ !
يا ابْنَ آدَمَ ! اذْكُرْ مَصارِعَ آبائِك وَأبْنائِكَ كَيْفَ كانُوا وَحَيْثُ حَلُّوا ، وَكَأَنَّكَ
عَنْ قَليل قَدْ حَلَلْتَ مَحَلَّهُمْ وَصِرْتَ عِبْرةً لِلْمُعْتَبِرِ ، وأنشد شعراً :
أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّتي عَنْ حِفْظِها غَفَلَتْ * حَتّى سَقاها بِكَأْسِ الْمَوْتِ ساقيها
تِلْكَ الْمَدائِنُ فِي الآْفاقِ خالِيَةٌ * عادَتْ خَراباً وَذَاقَ الْمَوتَ بانيها
أَمْوالُنا لِذَوي الْوُرّاثِ نَجْمَعُها * وَدُورُنا لِخَرابِ الدَّهْرِ نَبْنيها ( 2 )
هامش
1 - بحار الأنوار 78 : 126 ح 7 ، جامع الأخبار : 359 ح 1001 عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) .
2 - إرشاد القلوب : 29 ، بلاغة الحسين ( عليه السلام ) : 33 .