يَطْلُبُ بِإِخائِهِ بَقاءَ الإِْخاءِ ، ولا يَطْلُبُ بِإِخائِهِ مَوْتَ الإِْخاءِ ، فَهذا لَكَ وَلَهُ ، لاَِنَّهُ
إِذا تَمَّ الإِْخاءُ طابَتْ حَياتُهُما جَميعاً ، وَإِذا دَخَلَ الإِْخاءُ في حالِ التَناقُضِ بَطَلَ
جَميعاً .
وَالأَْخُ الَّذي هُوَ لَكَ : فَهُوَ الأَْخُ الَّذي قَدْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ عَنْ حالِ الطَّمَعِ إِلى
حالِ الْرَّغْبَةِ ، فَلَمْ يَطْمَعْ فِي الدُّنْيا اِِذا رَغِبَ فِي الإِْخاءِ ، فَهذا مُوَفَّرٌ عَلَيْكَ
بِكُلِّيَّتِهِ .
والأَْخُ الَّذي هُوَ عَلَيْكَ : فَهُوَ الأَْخُ الَّذي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّوائِرَ ، وَيَغْشى
السَّرائِرَ ، ويَكْذِبُ عَلَيْكَ بَيْنَ الْعَشائِرِ ، وَيَنْظُرُ في وَجْهِكَ نَظَرَ الْحاسِدِ ، فَعَلَيْهِ
لَعْنَةُ الْواحِدِ .
وَالأَْخُ الَّذي لا لَكَ وَلا لَهُ ، فَهُوَ الَّذي قَدْ مَلأََهُ اللهُ حُمْقاً فَأَبْعَدَهُ سُحْقاً ،
فَتَراهُ يُؤثِرُ نَفْسَهُ عَلَيْكَ ، وَيَطْلُبُ شُحّاً ما لَدَيْكَ . ( 1 )
تعقّل الموت
[ 1151 ] - 83 - التستري : من كلامه ( عليه السلام ) : لَوْ عَقَلَ النّاسُ وَتَصَوَّرُوا الْمَوْتَ بِصُورَتِهِ لَخَرِبَتِ
الدُّنْيا . ( 2 )
موعظة العاصي
[ 1152 ] - 84 - المجلسي : روي أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) جاءه رجل وقال : أنا رجل عاص
ولا أصبر عن المعصية ! فعظني بموعظة فقال ( عليه السلام ) : إِفْعَلْ خَمْسَةَ أَشْياءَ وَاذْنِبْ ما
هامش
1 - تحف العقول : 176 ، بحار الأنوار 78 : 119 ح 13 ، مستدرك الوسائل 9 : 153 ح 10532 .
2 - إحقاق الحقّ 11 : 592 ، نقلاً عن محاضرات الأدباء .