ومنها : صعود عليّ ( عليه السلام ) على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[ 49 ] - 49 - فرات الكوفي : عن عبيد بن كثير معنعناً ، عن عطاء بن أبي رباح قال :
قلت لفاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) : أخبريني جعلتُ فداك بحديث أحتف وأحتجّ به
على الناس .
قالت : نعم ، أخبرني أبي أَنَّ النَّبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) بَعَثَ إلى عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِب ( عليه السلام ) أَنْ
أَصْعَدِ الْمِنْبَرَ ، وَادْعُ النّاسَ إِلَيْكَ ، ثُمَّ قُلْ : أيّها الناس من انتقص أجيراً أجره فليتبوّأ
مقعده من النار ، ومن ادّعى إلى غير مواليه فليتبوّأ مقعده من النار ، ومن انتفى [ عقّ ]
من والديه فليتبّوأ مقعده من النار .
قال : فقال رجل : يا أبا الحسن ! ما لهنّ من تأويل ؟
فقال : الله ورسوله أعلم ، ثُمَّ أَتى رَسُولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) فَأَخْبَرَهُ ، فَقالَ
رَسُولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : ويل لقريش من تأويلهنّ ثَلاثَ مَرّات ، ثُمَّ قالَ : يا عليّ ! انطلق
فأخبرهم أنّي أنا الأجير الذي أثبت الله مودّته من السّماء ، وأنا وأنت مولى [ موليا ]
المؤمنين ، وأنا أنت أبوا المؤمنين .
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا معشر قريش والمهاجرين ! فَلَمَّا اجْتَمَعُوا
قالَ : يا أيّها الناس ! إنّ عليّاً أوّلكم إيماناً بالله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بالله ،
وأعلمكم بالقضيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأرحمكم بالرعيّة ، وأفضلكم عند الله مزيّة .
ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله مثّل لي أُمّتي في الطين ، وأعلمني بأسمائهم كما
علّم آدم الأسماء كلّها ، فمرّ بي أصحاب الرايات ، فاستغفرتُ لعليّ ( عليه السلام ) وشيعته ،
وسألت ربّي أن يستقيم أُمّتي على عليّ بن أبي طالب من بعدي ، فأبى ربّي إلاّ أن
يضلّ من يشاء .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٩٠