ويخرج جبرئيل ( عليه السلام ) عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وسوف تذكرون ما أقول
لكم ولو بعد حين ، وأفوّض أمري إلى الله تعالى عزّوجلّ ، يا أُبيّ طوبي لمن لقيه ،
طوبى لمن أحبّه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم الله به من الهلكة وبالإقرار باللّه
وبرسوله وبجميع الأئمّة يفتح الله لهم الجنّة ، مَثلهم في الأرض كمثل المسك الذي
يسطع ريحه ولا يتغيّر أبداً ، ومَثلهم في السماء كمَثل القمر المنير الذي لا يطفئ
نوره أبداً .
قال أُبيّ : يا رسول الله ! كيف بيان حال هؤلاء الأئمّة عن الله عزّوجلّ ؟
قال : إنّ الله عزّوجلّ أنزل عليّ اثنا عشر صحيفة ، اسم كلّ إمام على خاتمه ،
وصفته في صحيفته . ( 1 )
ومنها : تسمية عليّ ( عليه السلام ) بإِمرة المؤمنين
[ 47 ] - 47 - المفيد : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن مظفّر الورّاق ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي
الثلج قال : أخبرني الحسين بن أيّوب من كتابه ، عن محمّد بن غالب ، عن عليّ بن
الحسن ، عن عبد الله بن جبلّة ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي
جعفر محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال :
إِنَّ الله جَلَّ جَلالُهُ بَعَثَ جِبْريلَ ( عليه السلام ) إلى مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) أَنْ يُشْهِدَ لِعَليِّ بْنِ أبي
طالِب ( عليه السلام ) بِالْوِلايَةِ في حَياتِهِ ، وَيُسَمِّيَهُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ قَبْلَ وَفاتِهِ ، فَدَعا
نَبيُّ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) تِسْعَةَ رَهْط ، فَقالَ : إنّما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض ، أقمتم
أم كتمتم .
هامش
1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 62 ح 29 ، إكمال الدين 1 : 264 ح 11 ، فرائد السمطين 2 : 155 ح 447 ، غاية المرام
1 : 171 ، بحار الأنوار 36 : 204 ح 7 ، العوالم 15 : 58 ح 7 ، مستدرك الوسائل 5 : 86 أشار إلى صدر الرواية .