المراء والجدل في الدين
[ 1089 ] - 21 - المجلسي : روي أنّ رجلاً قال للحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) : إجلس حتّى نتناظر في
الدين ! قال : يا هذا أَنَا بَصيرٌ بِديني ، مَكْشُوفٌ عَلَيَّ هُدايَ ، فَإِنْ كُنْتَ جاهِلاً
بِدينِكَ فَاذْهَبْ وَاطْلُبْهُ ، ما لي وَلِلْمُماراةِ وَإِنَّ الشَّيْطانَ لَيُوَسْوِسُ لِلرَّجُلِ
وَيُناجيهِ ، وَيَقُولُ : ناظر الناس في الدين ، كيلا يظنّوا بك العجز والجهل ! ثُمَّ الْمِراءُ لا
يَخْلُوْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُه : إِمّا أَنْ تَتَمارى أَنْتَ وَصاحِبُكَ في ما تَعْلَمانِ ، فَقَدْ تَرَكْتُما
بِذلِكَ النَّصيْحَةَ ، وَطَلَبْتَُما الْفَضيحَةَ ، وَأَضَعْتُما ذلِكَ الْعِلْمَ ، أَوْ تَجْهَلانِهِ فَأَظْهَرْتُما
جَهْلاً ، وَخاصَمْتُما جَهْلاً ، وَإِمّا تَعْلَمُهُ أَنْتَ فَظَلَمْتَ صاحِبَكَ بِطَلَبِكَ عَثْرَتَهِ ، أَوْ
يَعْلَمُهُ صاحِبُكَ فَتَرَكْتَ حُرْمَتَهُ ، وَلَمْ تُنْزِلْهُ مَنْزِلَتَهُ ، وَهذا كُلُّهُ مُحالٌ ، فَمَنْ أَنْصَفَ
وَقَبِلَ الْحَقَّ ، وَتَرَكَ الْمُماراةَ فَقَدْ أَوْثَقَ إيْمانَهُ وَأَحْسَنَ صُحْبَةَ ديْنِهِ ، وَصانَ
عَقْلَهُ . ( 1 )
الكبر الله وحده
[ 1090 ] - 22 - أيضاً : محمّد بن العبّاس ، عن أبي الأزهر ، عن الزبير بن بكّار ، عن بعض
أصحابه قال : قال رجل للحسين ( عليه السلام ) : إنّ فيك كبراً ، فقال : كُلُّ الْكِبْرِ لِلّهِ وَحْدَهُ
وَلا يَكُونُ في غَيْرِهِ ، قالَ اللهُ تَعالى : ( فَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ
وَلِلْمُؤْمِنينَ ( 2 ) ) . ( 3 )
هامش
1 - بحار الأنوار 2 : 135 ح 32 وفي هامش بحار الأنوار : إنّ ما ورد بعد جملة ثمّ المراء ليس من الحديث ، المحجّة
البيضاء 1 : 107 إلى قوله : وللمماراة كما في مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة باب 48 .
2 - المنافقون : 63 / 8 .
3 - بحار الأنوار 44 : 198 ح 13 ، العوالم 17 : 65 ح 2 .