المياه المنهية عن شربها
[ 1024 ] - 138 - الكليني : محمّد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن محمّد بن
يحيى ، عن زكريّا ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، جميعاً
عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا التيمي قال : مررت
بالحسن والحسين صلوات الله عليهما ، وهما في الفرات مستنقعان في إزارين ،
فقلت لهما : يا ابني رسول الله ! صلّى الله عليكما ، أفسدتما الإزارين .
فقالا لي : يا أَبا سَعيد ! فَسادُنا لِلإِْزارَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْنا مِنْ فَسادِ الدّينِ ، إِنَّ
لِلْماءِ أَهْلاً ، وَسُكّاناً كَسُكّانِ الأَْرْضِ ، ثمّ قالا : إِلى أَيْنَ تُريدُ ؟
فقلت : إلى هذا الماء .
فقالا : وَما هذَا الْماءُ ؟
فقلت : أريد دواءه ، أشرب من هذا المرّ لعلّة بي ، أرجو أن يخفّ له الجسد
ويسهّل البطن .
فقالا : ما نَحْسَبُ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزّ جَعَلَ في شَيْء قَدْ لَعَنَهُ شِفاءً .
قلت : ولم ذاك ؟
فقالا : لاَِنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالى لَمّا آسَفَهُ قَوْمُ نُوح ( عليه السلام ) ، فَتَحَ السَّماءَ بِماء
مُنْهَمِر ، وَأَوْحى إِلَى الأَْرْضِ فَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ عُيُونٌ مِنْها ، فَلَعَنَها وَجَعَلَها
مِلْحاً أُجاجاً .
وفي رواية حمدان بن سليمان أنّهما ( عليهما السلام ) قالا : يا أَبا سَعيد ! تَأتي ماءً يُنْكِرُ
وَلايَتَنا ، في كُلِّ يَوْم ثَلاثَ مَرّات ، إِنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ عَرَضَ وَلايَتَنا عَلَى الْمِياهِ
فَما قَبِلَ وَلايَتَنا عَذُبَ وَطابَ ، وَما جَحَدَ وَلايَتَنا جَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُرّاً ، أَوْ