[ 782 ] - 13 - ابن شهرآشوب : عن عمرو بن دينار قال :
دخل الحسين ( عليه السلام ) على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : وا غمّاه !
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وَما غَمُّكَ يا أَخي ؟ !
قال : ديني ، وهو ستّون ألف درهم .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : هُوَ عَلَىَّ .
قال : أخشى أن أموت .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : لَنْ تَمُوتَ حَتّى أَقْضِيَها عَنْكَ . قال : فقضاها قبل موته . ( 1 )
[ 783 ] - 14 - وعنه :
وقدم أعرابي المدينة ، فسأل عن أكرم الناس بها ، فدُلّ على الحسين ( عليه السلام ) ، فدخل
المسجد فوجده مصلّياً ، فوقف بإزائه وأنشأ :
لم يخب الآن من رجاك ومن * حرّك من دون بابك الحلقه
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقه
لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقه
قال : فسلّم الحسين ( عليه السلام ) وقال : يا قَنْبَرُ ! هَلْ بَقي شَيْءٌ مِنْ مالِ الْحِجازِ ؟
قال : نعم ، أربعة آلاف دينار .
فقال ( عليه السلام ) : هاتِها قَدْ جاءَ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِها مِنّا ، ثمّ نزع برديه ولفّ الدنانير فيهما
وأخرج يده من شقّ الباب حياء من الأعرابي ، وأنشأ :
خُذْها فَإِنّي إِلَيْكَ مُعْتَذِرٌ * وَاعْلَمْ بِأَنّي عَلَيْكَ ذُو شَفَقَه
لَوْ كانَ في سَيْرِنا الْغَداةَ عَصا * أَمْسَتْ سَمانا عَلَيْكَ مُنْدَ فِقَه ( 2 )
هامش
1 - المناقب 4 : 65 ، بحار الأنوار 44 : 189 ح 2 ، مستدرك الوسائل 13 : 436 ح 15833 ، أعيان الشيعة 1 : 579 ،
حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) 1 : 128 ، العوالم 17 : 62 .
2 - قال المجلسي : قوله : عصا لعلّ العصا كناية عن الإمارة والحكم ، قال الجوهري : قولهم : لا ترفع عصاك عن أهلك
يراد به : الأدب ، وإنّه لضعيف العصا أي الترعيّة ، ويقال أيضاً : إنّه لليّن العصا أي رفيق حسن السياسة لما ولّى ،
انتهى . أي لو كان لنا في سيرنا في هذه الغداة ولاية أو حكم أو قوّة لأمست يد عطائنا عليك صابة .
والسماء كناية عن يد الجود والعطاء . والاندفاق : الانصباب .
وريب الزمان حوادثه : [ وغير الدهر كعنب : أحداثه ] أي حوادث الزمان تغيّر الأمور . قوله : كيف يأكل التراب
جودك . أي كيف تموت وتبيت تحت التراب فتمحى وتذهب جودك وكرمك . بحار الأنوار 44 : 190 .