جوده وكرمه ( عليه السلام )
[ 778 ] - 9 - الإربلي : قال أنس :
كنت عند الحسين ( عليه السلام ) فدخلت عليه جارية ، فحيّته بطاقة ريحان ، فقال [ ( عليه السلام ) ]
لها : أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ .
فقلت : تحيّيك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها ؟
قال [ ( عليه السلام ) ] : كَذا أَدَّبَنَا اللهُ ، قالَ اللهُ تَعالى : ( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّة فَحَيُّواْ
بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) ( 1 ) وَكانَ أَحْسَنَ مِنْها عِتْقُها . ( 2 )
[ 779 ] - 10 - الخوارزمي :
خرج الحسن ( عليه السلام ) إلى سفر فأضلّ طريقه ليلاً ، فمرّ براعي غنم فنزل عنده
فألطفه وبات عنده ، فلمّا أصبح دلّه على الطريق ، فقال له الحسن ( عليه السلام ) : إنّي ماض إلى
ضيعتي ثمّ أعود إلى المدينة ، ووقّت له وقتاً وقال له : تأتيني به .
فلمّا جاء الوقت شغل الحسن ( عليه السلام ) بشيءِ من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء
الراعي وكان عبداً لرجل من أهل المدينة فصار إلى الحسين ( عليه السلام ) وهو يظنّه
الحسن ( عليه السلام ) فقال : أنا العبد الذي بتّ عندي ليلة كذا ، ووعدتني أن أصير إليك في هذا
الوقت ، وأراه علامات عرف الحسين ( عليه السلام ) أنّه الحسن ، فقال الحسين ( عليه السلام ) له : لِمَنْ أَنْتَ
يا غُلامُ ؟ !
فقال : لفلان ، فقال ( عليه السلام ) : كَمْ غَنَمُكَ ؟
هامش
1 - النساء : 4 / 86 .
2 - كشف الغمّة 2 : 31 ، نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 83 ح 8 ، الفصول المهمّة : 167 ، بحار الأنوار 44 : 195 ح 8 ،
المحجّة البيضاء 4 : 227 ، العوالم 17 : 64 ح 3 ، المجالس السنيّة 1 : 1 ح 22 ، أعيان الشيعة 1 : 579 ، إحقاق الحقّ 11 :
444 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 18 ، بحار الأنوار 84 : 273 .