تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
فأنت ذو الجود أنت معدنه * أبوك قد كان قاتل الفسقه قال : وكان الحسين بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] واقفاً يصلّي فخفّف من صلاته وخرج إلى الأعرابي ، فرأى عليه أثر ضرّ وفاقة ، فرجع ونادى بقنبر ! فأجابه : لبّيك يا ابن رسول الله ! قال ( عليه السلام ) : ما تَبقى مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنا ؟ قال : مائتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك . فقال [ ( عليه السلام ) ] : فَهاتِها فَقَدْ أَتى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِها مِنْهُمْ ، فأخذها [ من قنبر ] وخرج فرفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول : خُذْها فَإِنّي إِلَيْكَ مُعْتَذِرٌ * وَاعْلَمْ بِأَنّي عَلَيْكَ ذُو شَفَقَه لَوْ كانَ في سَيْرِنا الْغَداةَ عَصا * كانَتْ سَمانا عَلَيْكَ مُنْدَفِقَه لكِنَّ رَيْبَ الزَّمانِ ذُو نَكَد * وَالْكَفُّ مِنّا قَليلَةُ النَّفَقَه فأخذها الأعرابي وولّى ، وهو يقول : مطهّرون نقيّات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا وأنتم ، أنتم الأعلون عندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور من لم يكن علويّاً حين تنسبه * فما له في جميع الناس مفتخر ( 1 ) [ 785 ] - 16 - الخوارزمي : وفي رواية : سأل رجل الحسين [ ( عليه السلام ) ] حاجة . فقال له : يا هذا سُؤالُكَ إِيّايَ يَعْظُمُ لَدَىَّ ، وَمَعْرِفَتي بِما يَجِبُ لَكَ يَكْبُرُ عَلَيَّ ، وَيَدي تَعْجَزُ عَنْ نَيْلِكَ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَالْكَثيرُ في ذاتِ اللهِ قَليلٌ ، وَما في مِلْكي وَفاءٌ بِشُكْرِكَ ، فَإِنْ قَبِلْتَ بِالْمَيْسُورِ ، دَفَعْتَ عَنّي مَرارَةَ الاْحْتِيالِ لَكَ ، وَالاْهْتِمامِ بِما أَتَكَلَّفُ مِنْ واجِبِ حَقِّكَ .
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر : ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 160 ح 205 ، أعيان الشيعة 1 : 579 .