حرفاً واحداً .
ثمّ وضع يده على صدري ودعا الله أن يملأ قلبي علماً وفهماً وفقهاً وحكماً
ونوراً ، وأن يعلّمني فلا أجهل ، وأن يحفّظني فلا أنسى .
فقلت له ذات يوم : يا نبيّ الله ! إنّك منذ يوم دعوت الله لي بما دعوت لم أنس
شيئاً ممّا علّمتني فَلِم تمليه عليّ وتأمرني بكتابته ، أتتخوّف عليّ النسيان ؟
فقال : يا أخي لست أتخوّف عليك النسيان ولا الجهل ، وقد أخبرني الله أنّه قد
استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك .
قلت : يا نبيّ الله ومَن شركائي ؟
قال : الذين قرنهم الله بنفسه وبي معه ، الذين قال في حقّهم : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَْمْرِ مِنكُمْ ) ( 1 ) فإن خفتم
التنازع في شيء فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم .
قلت : يا نبيّ الله ! ومن هم ؟
[ قال : ] الأوصياء إلى أن يردوا عليّ حوضي كلّهم هاد مهتد ، لا يضرّهم كيد من
كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا
يفارقهم ، بهم ينصر الله أمّتي ، وبهم يمطرون ، ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم ؟ .
فقلت : يا رسول الله ! سمّهم لي .
فقال : ابني هذا ، - ووضع يده على رأس الحسن - ، ثمّ ابني هذا - ووضع يده
على رأس الحسين - ، ثمّ ابن ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ، ثمّ ابن له
اسمي اسمه ، محمّد ، باقر علمي وخازن وحي الله وسيولد عليّ في حياتك ، يا أخي
فاقرأه منّي السلام .
هامش
1 - النساء : 4 / 59 .