قال : نعم ، أهلك شهيداً بالسمّ ، وتقتل أنت بالسيف ، وتخضب لحيتك من دم
رأسك ، ويقتل ابني الحسن بالسمّ ، ويقتل ابني الحسين بالسيف يقتله طاغ ابن طاغ ،
دعىّ ابن دعىّ .
فقال معاوية : يا ابن جعفر ! لقد تكلّمت بعظيم ، ولئن كان ما تقول حقّاً لقد
هلكت أُمّة محمّد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم !
فقلت : والله ! إنّ الذي قلت حقّاً ، سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال معاوية : يا حسن ! ويا حسين ! ويا ابن عبّاس ! ما يقول ابن جعفر ؟
فقال ابن عبّاس : إن لا تؤمن بالذي قال فأرسل إلى الذين سمّاهم فاسألهم عن
ذلك . فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد ، فسألهما ، فشهدا أنّ
الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما سمعه .
فقال معاوية : يا ابن جعفر ! قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما ، فما
سمعت في أُمّهما ؟ !
ومعاوية كالمستهزىء والمنكر .
فقلت : سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ليس في جنّة عدن منزل أشرف ولا
أفضل ولا أقرب إلى عرش ربّي من منزلي ، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي : أخي
عليّ ، وابنتي فاطمة ، وابناي الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، هداة مهتدون ، وأنا المبلّغ عن الله ، وهم المبلّغون
عنّي ، وهم حجج الله على خلقه ، وشهداؤه في أرضه ، وخزّانه على علمه ومعادن
حكمه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، لا تبقى الأرض طرفة عين
إلاّ ببقائهم ، ولا تصلح إلاّ بهم ، يخبرون الأُمّة بأمر دينهم ، حلالهم وحرامهم ، يدلّونهم
على رضى ربّهم ، وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد ، ليس فيهم اختلاف
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 725
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٧٢٥