تصديق الإمام ( عليه السلام ) ، عبد الله بن جعفر
[ 768 ] - 4 - سليم بن القيس : أبان ، عن سليم قال : حدّثني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
قال :
كنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين ، وعنده عبد الله بن عبّاس ، فالتفت
إليّ معاوية ، فقال : يا عبد الله ! ما أشدّ تعظيمك للحسن والحسين ! ؟ وما هما بخير
منك ولا أبوهما خير من أبيك ، ولولا أنّ فاطمة بنت رسول الله لقلت : ما أُمّك أسماء
بنت عميس بدونها .
فقلت : والله ! إنّك لقليل العلم بهما وبأبيهما وبأمّهما ، بل والله ! لهما خير منّي ،
وأبوهما خير من أبي ، وأُمّهما خير من أُمّي . يا معاوية ! إنّك لغافل عمّا سمعته أنا من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول فيهما وفي أبيهما وأُمّهما قد حفظته ووعيته ورويته .
قال : هات ، يا ابن جعفر ، فوالله ! ما أنت بكذّاب ولا متّهم .
فقلت : إنّه أعظم ممّا في نفسك ،
قال : وإن كان أعظم من أحد وحراء جميعاً ، فلست أُبالي إذ قتل الله صاحبك
وفرّق جمعكم وصار الأمر في أهله ، فحدّثنا فما نبالي بما قلتم ، ولا يضرّنا ما
عدمتم .
قلت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سئل عن هذه الآية : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا
الَّتِي أَرَيْنَكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) ، ( 1 ) فقال : إنّي
رأيت اثني عشر رجلاً من أئمّة الضلالة يصعدون منبري وينزلون ، يردّون أُمّتي على
أدبارهم القهقرى ، فيهم رجلان من حيّين من قريش مختلفين ، وثلاثة من بني أُميّة ،
هامش
1 - الإسراء : 17 / 60 .