تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
فَقالَ الأَْعْرابيُّ : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّك رسول الله حقّاً ؛ فأخبرني يا رسول الله ! هل يكون بعدك نبيّ ؟ قالَ : لا ، أنا خاتم النبيّين ، ولكن يكون بعدي أئمّة من ذرّيّتي قوّامون بالقسط ، كعدد نقباء بني إسرائيل ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب فهو الإمام والخليفة بعدي ، وتسعة من الأئمّة من صلب هذا - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْري - والقائم تاسعهم ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوّله . قالَ : فَأَنْشَأَ الأَْعْرابِيُّ يَقُولُ : ألا يا رسول الله ! إنّك صادق * فبوركت مهديّاً وبوركت هادياً شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما * عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مبعوث ! ويا خير مرسل ! * إلى الإنس ثمّ الجنّ لبيّك داعيا فبوركت في الأقوام حيّاً وميّتا * ًوبوركت مولوداً وبوركت ناشيا قال : فَقالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : يا أخا بني سليم ! هل لك مال ؟ فَقالَ : والذي أكرمك بالنبوّة ، وخصّك بالرسالة ! إنّ أربعة آلاف بيت من بني سليم ما فيهم أفقر منّي ! فَحَمَلَهُ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) على ناقَة ، فَرَجَعَ إِلى قَوْمِهِ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذلِكَ ، قالُوا : فأسلم الأعرابي طمعاً في الناقة ! فَبَقِى يَوْمَهُ فِي الصُّفَّةِ لَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً ، فَلَمّا كانَ مِنَ الْغَدِ تَقَدَّمَ إِلى رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَقالَ : يا أيّها المرء الذي لا نعدمه * أنت رسول الله حقّاً نعلمه ودينك الإسلام ديناً نعظمه * سعي [ نبغي ] ( 1 ) من الإسلام شيئاً نقضمه قد جئت بالحقّ وشيئاً نطعمه
هامش
1 - ما بين المعقوفتين من البحار .