أنا صاحب فتح مكّة ، أنا كاسر اللات والعزّى ، أنا الهادم الهبل الأعلى ومنات
الثالثة الأخرى ، أنا علوت على كتف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وكسرت الأصنام ، أنا الذي كسرت
يغوث ويعوق ونسراً ( عليهم لعنة الله ) ، أنا الذي قاتلت الكافرين في سبيل الله ، أنا
الذي تصدّق بالخاتم ، أنا الذي نمت على فراش النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ووقيته بنفسي من
المشركين ، أنا الذي يخاف الجنّ من بأسي ، أنا الذي به يعبد الله .
أنا ترجمان الله ، أنا خازن علم الله ، أنا ( عيبة ) علم رسول الله ، أنا قاتل أهل
الجمل وصفّين بعد رسول الله ، أنا قسيم الجنّة والنار .
فعندها سكت عليّ ( عليه السلام ) ، فقال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ( للحسين ( عليه السلام ) ) : أسمعت يا أبا عبد الله !
ما قاله أبوك ، وهو عشر عشير معشار ما قاله من فضائله ، ومن ألف ألف فضيلة ، وهو
فوق ذلك أعلى ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذي فَضَّلَنا عَلى كَثير مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنينَ
وَعَلى جَميعِ الَْمخْلُوقينَ ، وَخَصَّ جَدَّنا بِالتَّنْزيلِ والتَّأْويلِ وَالصِّدْقِ وَمُناجاةِ
الأَْمينِ جَبْرَئيلِ ( عليه السلام ) وَجَعَلَنا خيارَ مَنِ اصْطَفاهُ الْجَليلُ ، وَرَفَعَنا عَلَى الْخَلْقِ
أَجْمَعينَ .
ثمّ قال الحسين ( عليه السلام ) : أَمّا ما ذَكَرْتَ يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ ! فَأَنْتَ فيهِ صادِقٌ
أَمينٌ .
فقال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : اذكر أنت يا ولدي ! فضائلك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَبَتِ ! أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَليِّ بْنِ أَبي طالِب ، وَأُمّي فاطِمَةُ
الزَّهْراءُ سَيِّدَةُ نِساءِ الْعالَمينَ ، وَجَدّي مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفى ( صلى الله عليه وآله ) سَيِّدُ بَني آدَمَ
أَجْمَعينَ لا رَيْبَ فيهِ ، يا عَليُّ ! أُمّي أَفْضَلُ مِنْ أُمِّكَ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ النّاسِ
أَجْمَعينَ ، وَجَدّي خَيْرٌ مِنْ جَدِّكَ ، وَأَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ النّاسِ أَجْمَعينَ ، وَأَنَا فِي
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٦١