أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم التحية والإكرام كلّهم
يقول : أَنَا أَحَبُّ إِلى رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) ممّا يلي بطنه ، وعليّاً ( عليه السلام )
ممّا يلي ظهره ، والحسن ( عليه السلام ) عن يمينه ، والحسين ( عليه السلام ) عن يساره ، ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم
منّي وأنا منكم . ( 1 )
مفاخرته مع أبيه ( عليهما السلام ) عند النبىّ ( صلى الله عليه وآله )
[ 29 ] - 29 - شاذان بن جبرئيل : قيل إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالساً ذات يوم وعنده الإمام
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ دخل الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) ، فأخذه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأجلسه في
حجره وقبّل بين عينيه وقبّل شفتيه ، وكان للحسين ( عليه السلام ) ستّ سنين ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا
رسول الله ! أتحبّ ولدي الحسين ؟
قال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : وكيف لا أحبّه ، وهو عضو من أعضائي .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا رسول الله ! أيّما أحبّ إليك ، أنا أم حسين ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَبَتِ ! مَنْ كانَ أَعْلى شَرَفاً كانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله )
وَأَقْرَبَ إِلَيْهِ مَنْزِلَةً .
قال عليّ ( عليه السلام ) لولده : أتفاخرني يا حسين ؟ !
قال : نَعَمْ ، يا أَبَتاه ! إِنْ شِئْتَ .
فقال له الإمام عليّ ( عليه السلام ) : يا حسين ! أنا أمير المؤمنين ، أنا لسان الصادقين ، أنا
وزير المصطفى ، أنا خازن علم الله ومختاره من خلقه ، أنا قائد السابقين إلى الجنّة ،
أنا قاضي الدين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا الذي عمّه سيّد الشهداء في الجنّة ، أنا الذي
أخوه جعفر الطيّار في الجنّة عند الملائكة ، أنا قاضي الرسول ، أنا آخذ له باليمين ، أنا
هامش
1 - الأمالي : 21 ح 2 ، بحار الأنوار 37 : 35 ح 1 .