مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ ، وَشارِبُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْفاسِقينَ ، وَشارِبُ
الْمُسْكِرِ مِن الأَشْرارِ ؟ ! وَلَيْسَ شارِبُ الْمُسْكِرِ بِأَمين عَلى دِرْهَم ، فَكَيْفَ عَلىَ
الأُْمَّةِ ؟ ! فَعَنْ قَليل تَرِدُ عَلى عَمَلِكَ حينَ تُطوَى صَحائِفُ الاِْسْتِغْفارِ . ( 1 )
[ 252 ] - 35 - الأميني :
حجّ معاوية في سنة خمسين ، واعتمر في رجب سنة ستّة وخمسين ، وكان في
كلا السفرين يسعى وراء بيعة يزيد ، وله في ذلك خطوات واسعة ومواقف
ومفاوضات مع بقيّة الصحابة ووجوه الأُمّة ، غير أن المؤرّخين خلطوا أخبار
الرحلتين بعضها ببعض . ( 2 )
وإنّا نذكر مواقف الإمام تجاه معاوية في الرحلة الأُولى أوّلاً ، ثمّ نتبعه
بموقفه ( عليه السلام ) تجاهه في الرحلة الثانية .
ففي الرحلة الأُولى : لمّا قدم المدينة أرسل إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) فخلا به ،
فقال له : يا ابن أخي ! قد استوسق الناس لهذا الأمر غير خمسة من قريش أنت
تقودهم ، يا ابن أخي ! فما أربك إلى الخلاف ؟
قال الحسين ( عليه السلام ) : أَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ بايَعُوْكَ كُنْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ ، وَإِلاّ تَكُنْ
عَجَّلْتَ عَلَىَّ بِأَمْر .
قال : نعم ، فأخذ عليه أن لا يخبر بحديثهما أحداً . ( 3 )
[ 253 ] - 36 - الطبري روى هذه الواقعة في وقائع سنة ستّة وخمسين ، وإليك نصّها :
يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : حدّثنا ابن عون ،
هامش
1 - دعائم الإسلام 2 : 133 ح 468 .
2 - الغدير 10 : 242 .
3 - الغدير 10 : 246 .