قال : حدّثني رجل بنخلة ، قال :
بايع الناس ليزيد بن معاوية غير الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وابن عمر ، وابن الزبير ،
وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وابن عبّاس ؛ فلمّا قدم معاوية أرسل إلى الحسين بن
عليّ ( عليهما السلام ) ، فقال : يا ابن أخي ! قد استوسق الناس لهذا الأمر غير خمسة نفر من
قريش أنت تقودهم ، يا ابن أخي ! فما إربك إلى الخلاف ؟
قال : أَنَا أَقُودُهمْ ؟ !
قال : نعم ، أنت تقودهم .
قال : فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ ، فَإنْ بايَعُوا كُنْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ ، وَإِلاّ لَمْ تَكُنْ عَجَّلْتَ عَلىَّ
بِأَمر ، قال : وتفعل ؟ قال : نَعَمْ .
قال : فأخذ عليه ألاّ يخبر بحديثهم أحداً ، قال : فالتوى عليه ، ثمّ أعطاه ذلك ،
فخرج وقد أقعد له ابن الزبير رجلاً بالطريق قال : يقول لك أخوك ابن الزبير : ما كان ؟
فلم يزل به حتّى استخرج منه شيئاً .
ثمّ أرسل بعده إلى ابن الزبير ، فقال له : قد استوسق الناس لهذا الأمر غير خمسةِ
نفر من قريش أنت تقودهم ؛ يا ابن أخي ! فما إربك إلى الخلاف ؟
قال : أنا أقودهم ! ؟
قال : نعم أنت تقودهم ، قال : فأرسل إليهم فإن بايعوا كنت رجلاً منهم ، وإلاّ لم
تكن عجلت عليّ بأمر ، قال : وتفعل ؟
قال : نعم .
قال : فأخذ عليه ألاّ يخبر بحديثهم أحداً ، قال : يا أمير المؤمنين ! نحن في حرم
الله عزّوجلّ ، وعهد الله سبحانه ثقيل ، فأبى عليه ، وخرج .
ثمّ أرسل بعده إلى ابن عمر فكلّمه بكلام هو أليَن من كلام صاحبه ، فقال : إنّي
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 319
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣١٩